وُلِد الصّبيّ معاقاً ولهذا السبب يضربه الجميع

0

هذه الأم الأمريكية سئمت من رؤية ابنها يُضايق كل يوم في المدرسة. حتى الصبي بحدّ ذاته جلس أمام الأستاذ يومًا وقال له :
“لا بأس لقد اعتدت المضايقات”. وهذا الأمر فطر فؤاد أمّه التي قالت:” لقد شعرت بأنني سيّئة جدًّا. لقد أغضبني الأمر لأنه ليس عليه أن يعتاد المضايقات. يجب ألّا يقول “لا بأس” فالمضايقات أمر خطير وغير مقبول ويجب ألا يعتاده أي أحد”.

لذلك قرّرت أن تكون مثالًا يُقتَدى به فجلست أمام الحاسوب وكتب رسالة على الفايسبوك:
“قد يبدو ذلك لكم لا نهاية له. أنا آسفة. كل منّا لديه أطفال في حياته بطريقة أو بأخرى. أتحدّاكم أن تخبروا قصّة إبني لأطفالكم (وللأطفال الذي تعرفونهم). ربما سيساعدكم السياق على فهم الموضوع.

حتّى أفضل الأطفال يمرّون في أوقات ضعف حيث يخسرون الثقة بأنفسهم. ربما يكون أفضل حل هو أن تعلّموهم وتقولوا لهم لماذا هم مختلفون (ككلّ واحد منّا). أحيانًا يكفي فقط أن تتذكّروا أنهم يتعلّمون ويكبرون. أحيانًا كلّنا بحاجة إلى جرعة تذكير لأننا كلنا قادرون على تخطّي الأمر.

وُلِد مايكل بعد 26 أسبوعًا من الحمل أي ولد قبل أوانه بثلاثة أشهر. لست والدته البيولوجية ولكن في كافة الأحوال أنا أمّه. أمضى الأشهر الثلاثة يناضل لكي يبقى على قيد الحياة وعانى الإبر ونقل الدّم وغيرها. تركته أمّه بعد ثلاثة أشهر. نجا من مشاكل صحّيّة عديدة لكي يصبح شابًا بصحّة جيّدة كما هو حاله الآن.

لم يتعلّم النطق قبل بلوغه عامه الثالث وتأخّر كثيرًا في المشي. لم تنم سنّه الأولى قبل إتمامه العام الأول من العمر. كان متأخّرًا جدًا بالنسبة لغيره من الأطفال. ولكنه يحبّ. وحتى الآن ما زالت إبتسامته هي أجمل شيء في هذه الدنيا. لا يكره أي إنسان حتّى من يضايقه في المدرسة. هو يسامح بصدق وينسى أيضًا ولا يحكم على أحد. وأنا أبذل قصارى جهدي كل يوم لكي أكون مثله ولكنني لست قوية بهذا القدر.

عيّرتموه ب”السكّة الحديد” قبل أن تفهموا طريقة تناوله الطعام. هل تعلمون أنه جسديًّا لا يستطيع السّيطرة على الطعام عندما يكون في فمه؟ هل تعلمون كم هو سيئ تنسيقه بين يديه وعينيه؟ هذه الإهانات هي ليست إلّا مثلًا صغيرًا عمّا عاناه الصبي بسبب ضعف نموّ فكّه السّفليّ واعتماده على فكّه العلوي كيلا يقلب طعامه أو كيلا يمضغ بطريقة غريبة. لذلك لا تهينوه.

ركله عندما يكون جالسًا في كرسيّه وإهانته بطريقة غبيّة وتعييره بسكّة الحديد أو بالقندس ودعوته إلى الجلوس ثم إغلاق الكرسيّ… لا أحد يتكلّم مع إنسان بهذه الطريقة. لستم مجبرين على محبّته ولكنكم مجبرين على احترامه. إنه مناضل. شاركوا وعلّموا واكبروا وقبل كل شيء احترموا المحيطين بكم لأنكم لا تعرفون ما الذي يعانون منه.”

بعد نشر هذه الرّسالة تلقّت هذه الأم آلاف التعليقات و”الإعجابات” الداعمة لنهجها ولشجاعة مايكل. لم تكن تتوقّع هذا القدر من الدعم وتأثّرت كثيرًا بالكلمات المريحة التي تلقّتها.

على أمل أن يكون الصبيان الذين ضربوا مايكل قد تعلّموا شيئًا وبدأوا باحترام الناس المحيطين بهم. إذا كنتم تظنّون أن رسالة بسيطة كهذه تجلب الكثير من الأمل، شاركوا هذا المقال من التربية الذكية مع كل من تعرفونه.

اترك رد