Site icon التربية الذكية

عندما يقول الطفل ” لا أريد أن آكل”؟ هل المسالة مشاركة عائلية أم صراع على السلطة؟

Premium Freepik License


لا أريد أن آكل..
يحمل الطعام معنى، فهو أول صلة بين الأم والطفل ولعله مصدر القلق الأول. «إنه لا يشرب الحليب. إنه يتقيأ. يبدو وكأنه لا يهضم الأكل جيداً…» وفي مرحلة لاحقة، عند الجلوس إلى المائدة أي موعد المشاركة العائلية الشهيرة، تتخذ الوجبات طابعاً عاطفياً بقدر ما هو غذائي. نأكل ما في طبقنا وما هو حولنا (الجو، الدفء العائلي…). وهذا مع كل وجبة!

«لا، لا أريد أن آكل هذا!»

يُعتبر الفطور صلة وصل عاطفية قبل الذهاب إلى المدرسة. ويسمح الغداء الذي يتناوله الطفل خارج المنزل بتذوّق طعم مختلف وبالتعوّد على الجماعة. وتأتي وجبة بعد الظهر الخفيفة كلحظة لتخفيف الضغط واستعادة الصلة بالأم. أما العشاء فهو احتفال باجتماع شمل العائلة.

لا تقلقي إذا ما راح طفلك يعبس أمام طبقه ويزم فمه عندما يحين موعد العشاء. تُعاش الوجبة أحياناً كصراع على السلطة بين الطفل والأهل. فما إن يبلغ الطفل سن اختبار الرفض وتقدير قوة كلمة «لا»، أي عندما يبلغ من العمر 18 شهراً، حتى يبدأ باستخدامها على المائدة خاصة. يسعى لأن يقول: «لا، لن تجبريني على تناول ما تريدينه. أنا من يختار. أنا كبير بما يكفي (هذا ما يعتقده على الأقل) لأقرر ما أريده في حياتي، لأواجهك وأعارضك. لم أعد طفلك». وهكذا، يعلن الطفل عن بدء مرحلة جديدة «أنا كبير وسأثبت استقلاليتي».

وهنا، تصبح كافة النزوات طبيعية. فيحب البعض هذا الطبق أو ذاك حصرياً: حلوى بالكراميل، معجنات من هذا النوع أو ذاك، الخ… فيطالبون بها على الفطور والغداء والعشاء وللوجبات الخفيفة أيضاً. اعتباراً من سن 18 شهراً أو سنتين، يرفضون تناول كل ما يشبه الخضار الخضراء (خس، لوبيا…) وتصبح أطباقهم المفضّلة: المعكرونة، البطاطا المقليّة والأرز أو البطاطا المقلية والأرز والمعكرونة.

The boy does not want to eat Apple and looks at her very dissatisfied
حافظي على هدوئك وكوني إيجابية

نخشى دوماً ألا يتغذى أطفالنا جيداً وألا يكبروا. هل علينا أن نعاقبهم بقسوة أم نتركهم يأكلون ما يرغبون فيه؟ عليك أولاً أن تبتعدي عن الهلع:

Exit mobile version