Site icon التربية الذكية

قاعدتان أعتبرهما خطاً أحمر في تربية أولادي ممنوع أن يتجاوزوهما

خط أحمر في تربية أولادي

premium freepik license

خط أحمر في تربية أولادي:
إن فلسفتي العامة في التربية هي أن القواعد تتيح للأطفال التقدم لأنها تجعلهم يعرفون ما يتوقعه منهم والداهم. وسواء صدقتم ذلك أو لم تصدقوا، فمع القواعد التي أبتكرها لعائلتي نحن نتسلى جميعاً كثيراً.

لدي ثلاثة أطفال.

إن لم يكن هناك قواعد أو حدود، ستعم الفوضى بشكل سريع. وبمجرد أن تعم الفوضى، سيتبع ذلك الكثير من التوتر والصراخ.

وبما أنني أرفض أن يمر يومي وأنا أصرخ في وجه أطفالي وأوبخهم.. أنا فخورة يالقواعد التي أفرضها في منزلي على أفراد أسرتي.

بالتأكيد، غالباً ما يتذكر أطفالي ويشتكون من لائحة القواعد الطويلة التي وضعتُها، إلا أن ذلك لا يزعجني إطلاقاً.

فأنا أعرف أن حمايتي المفرطة لهم ضرورية جداً للحرص على حمايتهم أطول وقت ممكن. بالإضافة إلى ذلك، أنا مقتنعة أن كوني متشددة يفيد أطفالي أكثر من كونه يضع لهم حدوداً أو يقيدهم.

إليكم القاعدتين الأكثر أهمية اللتين أتبعهما في تربيتي لأطفالي الذين يبلغون سبع وأربع وثلاث سنوات:

1- استخدام الهواتف الخليوية غير مسموح

بالتأكيد، ليس دائماً.

لكن ابنتي التي ما زالت في المرحلة الدراسية الإبتدائية تؤكد أنها الوحيدة في الصف التي لا تملك هاتفاً خليوياً. بالنسبة لي هذا الأمر جيد جداً. أنا فخورة جداً بذلك.

أعلم أنها تجد هذا التصرف غير عادل مقارنةً بالآخرين. لكن لا يهمني ما يظن زملاؤها في الصف أنه غير رائع وغير لطيف.

لماذا؟

لأنهم يتبادلون الميمات (الصور المضحكة) عبر مجموعة. ويتبادلون الشائعات والنكات حول زملائهم ويهينون بعضهم البعض بكل فخر وسعادة.

والسبب الوحيد الذي جعلني أعلم بهذه التفاصيل هو أن المعلمة أعلمت جميع الأهل ونبهتهم لتحذير أطفالهم من هذا النوع من التنمر.

لقد حصلتُ على هاتفي الخليوي الأول عندما تم تسجيلي في الجامعة.

بالتأكيد، لا أخطط للانتظار طيلة هذه الفترة لشراء هاتف خليوي لابنتي، وأفهم جيداً أن الحال تغير منذ أيام دراستي الجامعية!

لكنني لا أرى أي ضرورة لإحضار هاتف خليوي لابنتي في الوقت الحاضر.

إذا كان بإمكاني إبعادها عن منصات التواصل الإجتماعي وتأثيراتها السلبية المحتملة لبعض الوقت، لن أتردد في القيام بذلك.

السبب الوحيد الذي يجب أن تحصل لأجله على هاتف خليوي هو الاتصال بي في الحالات الطارئة. لكنني أعتقد أن هناك طرق أخرى للقيام بذلك.

premium freepik license
2- اللعب بعد المدرسة في منزل أي طفل، لا أعرف والديه، أمر ممنوع

بالنسبة لي، لا غنى عن هذه القاعدة!
لا أسمح لأي أب أو أم لا أعرفهما ب”إحضار” طفلي من المدرسة، كما أنني لن أقوم باصطحاب أطفالي إلى منزل أشخاص لا أعرفهم.
أفضل أن يلعب أطفالي مع عدد أقل من الأطفال على أن أتركهم في منازل لا أعرف عنها شيئاً، لأنني قد أندم لاحقاً إذا حصل لهم أي مكروه وأي أمر لا أتمناه لهم.
قبل أن تصفوني بالمجنونة، ضعوا في اعتباركم أنني في بداية فترة أمومتي، اكتشفتُ أن حادثاُ مؤسفاُ حصل مع ابنة أخي التي أجبرها صديقها الجديد على خلع بنطالها.

لماذا؟

كي تثبت له أنها ليست صبياً!

دعوني أقول ببساطة، إنه منذ تلك الفترة قررتُ ألا أعتذر على كوني حذرة جداً في تربيتي لأطفالي.
لا يمكننا أن نتجاهل كل الاعتداءات التي تحصل من حولنا.
سواء كان مَن يرتكبها أهل عنيفون، سامون أو سيئون… وسواء كانوا رفقاء اللعب المتطفلين أو غير المحترمين. قبل السماح لأطفالي بالذهاب إلى منزل أيٍ كان، أريد التعرف على أهله ومراقبة طفلهم.

إن فلسفتي العامة على صعيد التربية هي أن القواعد تتيح للأطفال التقدم لأنهم يعلمون ما يتوقعه أهلهم منهم.
بالإضافة إلى ذلك، تمنح القواعد الأهل أيضاً بعض راحة البال في محيط مخيف وخارج عن السيطرة.
إن مؤسستنا العائلية متقاربة ومحبة، يجمعها جدول مزدحم بالأنشطة والترتيبات الاجتماعية.
كما أنني أشجع أطفالي على تجربة أشياء جديدة وعلى أن يكونوا أصدقاء جيدين، وكذلك أشخاص طيبين. لكن لن يكونوا كذلك في منازل مجهولة أو بعد الساعة 8 مساءً.

Exit mobile version