Site icon التربية الذكية

كيف أفسدت نظريات فرويد تربيتنا لأطفالنا؟

نظريات فرويد في التربية

ado

نظريات فرويد في التربية: سأخبرك في هذه الجولة العامة بشأن العناصر التي تسمح بجعلك تنظرين إلى طفلك من زاوية جديدة عبر التحدّث عن مفهوم أساسيّ لا بد من معرفته كي تفهمي بعض ردود فعل ولدك.

عندما نلصق بطفلنا صفة معيّنة، فثمة احتمال أن يلتزم بهذه الصورة التي كوّناها عنه وأنّ يطوّر بشكل دائم سلوكاً يمكن تسميته بالنزق.

لكن إذا لم يكن طفلك نزقاً فلِمَ يتصرّف على هذا النحو؟

سنتحدّث عن هذا على الفور.

المشكلة هي كالتالي:

لقد تشرّب معظم الأمهات والآباء (وحتى أخصائيي الطفولة كأطباء الأطفال والمربين أو بشكل خاص هؤلاء…) نظرية فرويد هذه… التي تقدّم الطفل على أنه كائن غريزيّ نزويّ ينبغي وضع العديد من الحدود له لا بل “قمعه” في بعض الأحيان (عقاب، صفعة على المؤخرة، حرمان، ضرب خفيف…) وإلا سيهيمن علينا ونفقد السيطرة.

هذه النظريّة التي أصبحت مرفوضة بشكل واسع منذ ذاك الحين (تماماً مثل عقدة أوديب) تقدّم لنا الطفل وكأنه يرغب في التمتّع بالقوة ما يوحي بأنه قد يتحوّل إلى طاغية صغير.

أعتقد أنّ عدد الأطفال الطغاة في الواقع قليل جداً. ثمة أهل متساهلون أو متراخون فينعكس هذا فعلاً على سلوك الطفل. غالباً ما لا يأخذ هؤلاء الأهل حاجاتهم الخاصة بعين الاعتبار ويسمحون لأطفالهم بأن يدوسوا بشكل مبالغ على سلامتهم.

أول أمر مهم بالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص: أن يعرفوا أنفسهم بشكل أفضل ليعرفوا حدودهم الخاصة.

لكن إن بدا أنّ الطفل لا يحتمل الإحباط أو يريد كل شيء لنفسه وعلى الفور فيمكن لهذا السلوك أن يسبب التشوّش وأن يدفعنا للاعتقاد بأنه يصبح طاغية ونزقاً.

إليك الأسباب الحقيقيّة التي تدفع طفلك للتصرّف بهذه الطريقة، فمعرفتها ستساعدك كثيراً.

دماغ الطفل في طور البناء

إنّ الاكتشافات التي سُجّلت في هذه السنوات الأخيرة في مجال العلم الإنفعاليّ أساسيّة وثوريّة، فهي تسمح لنا باعتماد نظرة مختلفة تماماً إلى الأطفال وتصرفاتهم.

Young mother with her little baby indoors. Mom kissing her 6 month daughter at home. Little baby feet.
إنّ دماغ الانسان مقسّم إلى ثلاثة أجزاء ويتصل كل جزء بالجزئين الآخرين عبر مجموعة من الدوائر العصبيّة:

تجدر الإشارة إلى أنّ القشرة الجديدة لا تكون متطوّرة كثيراً لدى الطفل حتى عمر 5 أو 6 سنوات خلافاً لجزئيّ الدماغ الآخرين.

بالتالي، الطفل ليس شخصاً راشداً صغير الحجم، فهو ليس لديه النضج الدماغي الكافي.

إنّ الطفل عاجز عن التحكّم بمعظم انفعالاته… وهذه مسألة فيزيولوجيّة. يفسر هذا عدم قدرة الطفل على كبت مشاعره وغرائزه البدائية التي تطغى عليه فتنعكس نوبات غضب مفاجئة، وتغيّرات في السلوك، وبكاءً واضطراباً…

إذن، أغمضي عينيك وأعيدي التفكير ببعض المواقف التي حصلت مع طفلك فيما أنت تدركين أنه كان تحت تأثير انفعالات لا يمكنه التحكّم فيها والسيطرة عليها…

أنا لا أهدف إلى إثارة شعور بالذنب لديك بل إلى مساعدتك على أنّ “تتخلصي من عملية غسل الدماغ” وأن تري طفلك من زاوية جديدة لتقاربي علاقتك به بشكل مختلف.

Exit mobile version