الأفانتازيا: تصيب واحداً من أصل 50 شخصاً وتؤثر في مخيلتهم

0

بالنسبة لمعظمنا تعتبر القدرة على تذكر ما يبدو عليه اهلنا أمراً سهلاً يسيراً. ولكن تعتبر هذه المهمة بالنسبة للبعض الآخر مهمة مستحيلة. قبل عدة سنوات وصف العلماء أخيراً هذه الحالة التي لا يستطيع المصابون بها تخيل أشياء في “عين عقلهم” وهي حالة تسمى أفانتازيا aphantasia أو عدم القدرة على تصوّر الأشياء.

مؤخراً فقط اكتشفوا ان عدداً كبيراً من الراشدين عندما تطلب منهم ” تصوّر أو تخيل شيئاً ما” ، يتكلمون ببساطة مجازياً.
ولكن الباحثين اليوم بدؤوا يحلون حقيقة الأفانتازيا التي تصيب واحداً من أصل 50 شخصاً.
الواقع أن من أصعب الأشياء تحديد ما إذا كانت حالة الأفانتازيا موجودة وهي شيء بدأت بالعمل على التحقيق فيه دراسة جديدة نشرتها مجلة cortex .
تنبع المشكلة من واقع أن الشخص لا يعرف ماذا يمكنه أن يرى أو لا يراه والعكس بالعكس. هذا يعني أنك عندما تسأل أحدهم أن يتخيل شيئاً ، يتبين لك أنه يصف الأشياء بطريقة غير موضوعية.

لاختبار إصابة بعض الناس بهذه الحالة التي تسمى عمى العقل ابتكر العلماء منظاراً خاصاً لتشخيص هذه الحالة. قام الباحثون بإعطاء المشاركين منظاراً عدساته 3D حيث تُظهر إحدى العدسات دائرة خضراء مترافقة مع خطوط أفقية فيما تظهر العدستان الأخريان دائرة حمراء وخطوط عامودية.

الوهم البصري الذي يولده هذا المنظر يُحدث حالة تكون فيها الصور في كلتا العينين غير متجانسة وما يراه الشخص يتأرجح ويتقلب بين الصور المختلفة وهنا يقع التقلب في رؤية الدوائر الملونة. وقبل انتهاء الاختبار سئل المشاركون أن يتخيلوا واحدة من الدوائر الملونة سلفاً. إن لم يستطيعوا تصور الأشياء في عقلهم ، ستصبح الدائرة الملونة التي طلب منهم الباحثون تخيلها، مسيطرة على ما يرونه.

إذن يبدو أن هناك أناساً ليس لدى عقلهم القدرة على التخيل. والسؤال ما هي هذه الحالة وهل يمكن مساعدة هؤلاء؟

التفسير البسيط لهذه الحالة هو أننا عندما نريد إعادة تذكر شيء ما في عين عقلنا، نحاول أن نعيد تنشيط هذه الذكرى . ولكن هذه المسارات العصبية تكن معطلة عند أولئك الذين لا يستيطعون تخيل الأشياء.

ما دام العلماء قد اكتشفوا وجود حالة كهذه، لا بد أن يجدوا علاجاً ليساعدوا هؤلاء الناس على التخيل. ومن جهة أخرى يمكن أن يعمدوا إلى معالجة أولئك الذين يكون عندهم التخيل متحفزاً جداً لمساعدتهم على التخفيف من فرط التخيل الذي يعتقد العلماء أنه يلعب دوراً في الإدمان وفي بعض أشكال اضطراب ما بعد الصدمة

اترك رد