كيف يواجه الأهل المشكلة عندما يقول طفلك “أنا أكرهك يا أمي!”

0

Get real time updates directly on you device, subscribe now.


أنا أكرهك يا أمي:
من أصعب الأمور التي يواجهها الآباء هو تصرف الطفل بطريقة فظة ، وقحة وبقلة احترام. لعل طفلك يتصرف دائماً بهذه الطريقة أو لعل تغييراً ما حدث معه وجعله يتصرف بن ليلة وضحاها على هذا النحو.   

ربما بدأ تصرفه هذا قبل الدخول في مرحلة المراهقة.. يكون طفلك متعلقاً بك ولا يتركك ثم فجأة يصرخ بك “أنا أكرهك يا أمي” ويرفض الخروج معك.  

يمكن لكلمات مثل “أنا أكرهك” أن تجعل أي أم تبكي وتغضب أو قد يجعلك سماع هذه العبارة تشعرين بأنك أم فاشلة في التربية فتفكرين أين أخطأت؟  

يعرف الأطفال أن قول هذه الكلمات يشل أحد الوالدين أثناء الشجار ، ولهذا السبب يستخدمون هذا التكتيك للحصول على ما يريدون.  

على الرغم من صعوبة الأمر ، حاولي ألا تأخذي تصرف طفلك على محمل شخصي. فعندما تحملين الأمر على محمل شخصي سيصعب عليك في تلك اللحظة أن  تكوني موضوعية في ردة فعلك على تصرف طفلك.  

الشيء الجيد الذي يجب فعله عند تفوهه بتلك العبارة، هو التوقف والتنفس ، وبدلاً من الرد المفاجئ ، قومي بالرد بشيء مثل ما يلي:  

“نحن لا نتحدث عن ذلك الآن. نحن نتحدث عن ضرورة قيامك بواجبك المدرسي”   

يمكنك أيضًا أن تسألي نفسك:  

“ماذا يحتاج طفلي مني الآن؟”  

لعله بحاجة لبعض المساحة أو ربما عليك متابعة العقاب الذي فرضته عليه حتى ينفذه. وتذكري ألا تأخذي كلماته على محمل شخصي.  

كيف نتخلى؟  

يواجه الأهل ما  قبل المراهقة والمراهقة ،  التحدي المتمثل في التخلي عنهم. هذا صعب بشكل خاص إذا بدا أن طفلك بحاجة إلى تعلم الأشياء بالطريقة الصعبة.  

المخاطرة جزء طبيعي من المراهقة وهذا ما يؤدي إلى كسر القواعد وإلى التصرف بطريقة غير مناسبة. هنا يصبح من الهام للغاية كأهل أن تكونوا قادرين على الانفصال عن رد الفعل العاطفي الناتج عن هذا السلوك السيء.  

من ردود الفعل العاطفية التي يشعر بها الأهل هناك الشعور بالذنب أو الإحراج أو الخجل أو ببساطة خيبة الأمل. كآباء ، عندما يكبر أطفالنا ، نحتاج إلى التراجع قليلاً وأن نصبح مدربين ومعلمين سامحين لأطفالنا البدء بلعب لعبة الحياة. ما زلنا نحب أطفالنا ، لكننا نحتاج إلى منحهم مساحة للتعلم ومساحة للتجربة والخطأ.  

مع أن من المؤلم  القبول بهذه الحقيقة وهذا الواقع إلا أن أطفالنا ولدوا ليبتعدوا عنا فيما بعد.. لا شك أن الشعور بالحزن سيرافق هذا الأمر ولكن من المهم تذكر أن رعاية أطفالنا في الوقت الذي عليهم فيه الانفصال عنا ستكون فترة مرهقة ومتطلبة.  

الخلاصة  

كلمة أخيرة. من الصعب على الآباء معرفة ما هو صحيح. والحقيقة هي أنه لا توجد إجابة “صحيحة” طوال الوقت. من المهم أن تتقبل أن هناك خيارات يجب القيام بها وأن هذه الخيارات غالبًا ما تأتي مصحوبة بالقلق.  

تذكروا أنكم تبذلون قصارى جهدكم وأنكم لن تكونوا مثاليين . والأهم من أن تكونوا أهلاً مثاليين هو أن تكونوا أهلاً “صالحين بما فيه الكفاية”. الوالد “الصالح بما فيه الكفاية” يعتني بطفله ويبذل قصارى جهده. المواقف الصعبة هي جزء من الحياة – لكن هذه المواقف يمكن أن تساعدنا على التعلم والنمو.  

لا يمكنكم حماية أطفالكم من كل شيء سيء قد يحدث لهم. ولا يمكنكم منعهم من الخيارات السيئة التي قد يتخذونها. لكن يمكنكم مساعدتهم على التعلم من المواقف السيئة التي يتعرضون لها.  

من المحتمل ألا يشكرك طفلك الآن على تركه يكافح بمفرده ويعاني نتيجة لذلك ، لكنه قد يفاجئك عندما يصبح بالغًا بإخبارك أن التدريب أو التعليم أو وضع الحدود قد أحدث فرقًا إيجابيًا في حياته.  

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تعليقات
Loading...