تصرفات يقوم بها الأهل تجعل الطفل محبطاً يشعر بأنه فاشل

0

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تصرفات الأهل:
هناك أهل يعتقدون خاطئين أنهم إذا مدحوا الولد على نجاحاته، فسيتكاسل ويتوقف عن إجهاد نفسه. مع أن هذا يبدر عن الأمهات إلا أنني وجدت هذا الموقف بشكل خاص لدى الآباء. يرفضون التعبير عن رضاهم عندما ينجز الولد شيئاً ما هاماً فالأب هنا يعتقد أن الولد سيشعر بالاكتفاء فيتوقف عن المحاولة. ويبرر هؤلاء الآباء موقفهم قائلين إنهم بذلك يحفزون أبناءهم: «إذا حجبت عنه استحساني، سيحاول أكثر فأكثر». الوالد الذي يرفض أن يعبر عن رضاه على ما قام به ابنه أشبه بالبخيل الذي لا يريد أن يتقاسم ثروته مع أحد.

نموذج 1 عن تصرفات الأهل

«بابا، بابا! لقد نجحت في الرياضيات! نجحت في الرياضيات»! هذا ما صرخ به والتر وهو يهرع إلى والده راكضاً بعد انتهاء دوام المدرسة. أخذ الأب ورقة الامتحان ونظر إليها ثم قال بصوت خال من العاطفة: «جعلني الصراخ الذي صرخته أعتقد أنك نلت على الأقل درجة «ج»». تغير حال والتر من الأمل والفرح العامر إلى الخيبة المطلقة.
أعتقد أن والتر لو أخذ درجة «ج» لطالبه الأب بدرجة «أ» ولو حصل على درجة «أ» لسأله أين المنحة؟ فمهما بذل هذا الولد من جهد فلن يشعر أبوه بالرضا. ويصبح الاستحسان والقبول بالنسبة لوالتر وهماً وأمراً بعيد المنال.

قد يخدع أبو والتر نفسه معتقداً أنه بذلك يحفز ابنه حتى يدأب على بذل المزيد من الجهد، ولكنه لا يدرك أن هذا التحفظ سيجعل ابنه يفقد الأمل. الواقع أن والتر يحتاج إلى موافقة والده الكلامية حتى يعرف أنه يقوم بالصواب وأنه يعمل على شيء هام. كما يجب أن يعرف أنه محبوب وأن والده فخور به. إن التعبير عن الاستحسان اشبه بالبوصلة التي تقود الأولاد إلى النجاح.

يحتاج الأطفال إلى الحب والعناية حتى يبقوا على قيد الحياة، والأولاد بحاجة إلى الحب والقبول والاستحسان في جميع المراحل. هم بحاجة إلى سماع «أنت هام ومميز جداً لي. أحبك وأنا فخور بك»

نموذج 2 عن تصرفات الأهل:

خطط إرنست للمّ شمل العائلة حتى يحتفل بترقيته في العمل فقد أصبح مدير البنك الذي يعمل فيه منذ عشر سنوات. ارتدى أفضل بزاته وقصد منزل والده. استقبله الأب برسمية وبدل أن يهنئ ابنه سأله بغير مبالاة: «أليس هذا البنك بنكاً محلياً»؟

لقد تأكد إيرنست من جديد من خلال ردة فعل والده أن أباه غير قادر على الاعتراف بمجهوده وأنه مهما فعل فلن يكون ما يقوم به كافياً بالنسبة له. ثمة فيلم رائع يصوّر هذا، وهو فيلم Boiler Room لإدوار نورتون وهو يتحدث عن قصة رجل يسعى إلى أن يقبله والده ويشعر بالفخر به. ومع أن الأب يحب ابنه، إلا أنه لم يلب حاجة ابنه ولم يفهمه. وبدل أن يساعده على التقدم، دأب على إحباطه بسبب عدم قبوله واستحسانه لابنه.

يعطي الاعتراف بجهود الولد الشعور بأهمية نجاحاته ويعلِّمه الاستمتاع به بحيث يرافق إنجازاته، وهو يكبر، الشعور بالرضا والمتعة. إذا أردنا لأولادنا ألا ينجحوا فحسب بل أن يشعروا بالفرح والمتعة عند تحقيق نجاحاتهم، فعلينا أن نشجعهم من خلال الدعم الحاضر دائماً، الدعم الذي يساعد على تدعيم عزمهم أثناء محاولتهم القيام بما هو صعب وتعزيز فرحة النصر عند حدوثه.

مع تحيات موقع التربية الذكية

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تعليقات
Loading...