أنا لا أربّي صبياناً صغاراً، أنا أربي رجالاً رائعين

0

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

إن تربية الصبيان تعني صنع رجال المستقبل. رجال يتمتعون بنزاهة ويمتلكون قلباً.

يبلغ طول اثنين من أغلى البشر على قلبي أقل من ثلاثة أقدام. بإمكانهما دفعي إلى الجنون واختبار صبري ولكن بعد ثانية يرق قلبي لهما بعد تقبيلهما لي بفمٍ مفتوح أو قولهما: “ماما، أحبك!” بأظرف طريقة.

إنهما ولداي. إنهما قلبي. كاد قلبي أن ينفجر عندما اكتشفت أننا سنرزق بطفلين صبيين بدلاً من واحد! كوني أمًّا لصبيان هو وسامٌ أرتديه بفخر. بالنسبة لي، أشعر بأنّه نداء.

قد لا يعرف قلبي أبداً شعور أن أكون أما لبنت. أن أشتري زينة صغيرة للشعر أو فساتين مكشكشة. أن أحظى بشريكة أبديّة تشاهد معي أفلاماً خاصة بالفتيات أو تذهب معي إلى صالون التجميل. ولكن قلبي سيعرف الإخلاص التام والحب اللذان أحظى بهما من صبياني الصغار.

يمتلئ قلبي في كل مرة أفكر فيها بالمسؤولية التي تترتّب عليّ مع تربية صبي. إنه أمر هائل ومرعب في نفس الوقت.

تربية الصبيان
  • تعني تربية رجال المستقبل. رجالاً يتمتعون بنزاهة ويمتلكون قلباً.
  • تعني السماح بتجربة الفشل ومن بعدها السماح بتدفّق المشاعر. تعني أن أكون نموذجاً يعلمهم كيفية بناء علاقات قوية وصحية.
  • وتعني تشجيع قلبك وتغذية عقلك. تعني تشجيع القفز والرمي والمصارعة.
  • تعني تجربة أشياء جديدة وتخطّي مساحة الراحة الخاصة بي بينما أحاول أن أتواصل وأبقى على صلة بما يدور في حياتهم. هذا يعني أن أكون قدوة إيجابية وأن أكون شخصًا جيدًا.

وعلاوةً على كل شيء، هي تعني إظهار الحب الكامل وغير المشروط لهم.

أن تكوني أماً لصبي يعني أن عليك ألا تكوني صاحبة قلب ضعيف. بل اشطبي الضعف من حياتك.

قد تمر أيام. يا إلهي على هذه الأيام. تعرفونها. أيام القلق والإحباط المطلق. أيام لا أستطيع فيها تحمّل كل الضجيج ولكني أعرف في باطن عقلي أن ذلك لفترة قصيرة فقط. الأيام، السنين، اللحظات-كلها قصيرة.

عندما أنظر إليهم، أرى كل سعادتي. أرى صبياناً سيجعلون أمهم فخورة لأبعد الحدود. وقد سبق أن جعلوني كذلك. عندما أنظر إليهم، أرى صورةً عني في صغري، من ناحية السلوك والمواقف أكثر من المظهر. عندما أنظر إليهم أرى والدهم. وهذا يجعلني سعيدةً جداً.

يوماً ما سيكبر ولداي وسينطلقان إلى حياتهما. سينتقلان من المنزل وقد أشعر أن حياتي باتت بلا هدف. سأحتاج إلى أن أجد طريقة جديدة لأكون أمهما؛ طريقة جديدة لأكون في حياتهما. ولكني سأكون إلى جانبهما دائماً. سيعرفان ذلك من خلال أفعالي وأفكاري وكلماتي. من خلال حبي. من خلال حبي غير المشروط الذي لا ينتهي والموجود دائماً.

حتى يحين ذلك الوقت، أريد أن أعلمهما أشياء كثيرة. أريد أن أعلمهما عن النساء والورود وكيف يكونان لطيفين. أريد أن أعلمهما الطهي وغسيل الملابس. وأريد أن أعلمهما المنافسة دون الحاجة إلى المقارنة بالآخرين. أريد أن أعلمهما أن ينظرا إلى ما هو في داخل الناس. أريد أن أعلمهما كيف يدعمان ويرفعان الآخرين. سأكون أشد المعجبين بابني. لكل الوقت. لكل الأشياء.

في الوقت الحالي، أخطط إلى التمسك بأولادي طالما سمحوا لي بذلك. إنهم أطفالي وسيظلون كذلك إلى الأبد.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تعليقات
Loading...