النشأة دون أب: ما عواقب ذلك على الفتاة وكيف تتعافى منها؟ (3)

إنه دور أمنا وأبينا أن يؤمنا حضوراً دافئاً محباً ومليئاً بالاهتمام والعناية في حياتنا.
تنعكس الطريقة التي نرتبط عبرها بأهلنا على حياتنا حين نصبح راشدين.
مع الأسف، لا يحظى الجميع بتجربة النشأة على يد أشخاص جيدين. يكبر الكثير من الأطفال في أيامنا هذه دون أب أو في بيئة سامة.
فبينما فقد بعض الأشخاص والدهم بسبب ظروف حياة محزنة، لم يختبر العديد من الأطفال الحب الأبوي إطلاقاً.
إن التخلي عنكِ في مرحلة الطفولة يترك تأثيراً مزمناً على شخصيتك.
حين يكون بإمكان الأب التواجد لأجل ابنته، لكنه ينكر واجباته الأبوية بالكامل ويرفض ابنته، فهو يجرح روحها التي كان من المفترض أن يقوم بحمايتها. فتكبر ترافقها طريقة تفكير مختلفة تماماً.
يظن علماء النفس أنه إن لم تتم تربية الفتاة على مثال جيد، ستكون أكثر عرضة إلى اختيار شريك يكرر سلوك والدها.
يُسجل عند النساء اللواتي نشأن دون أب الكثير من المشاكل مقارنة بالنساء اللواتي حصلن على علاقة سليمة مع والدهن.

تتشارك أولئك النساء النقاط التالية:
  • حظ أقل
  • شعور شديد بالإحباط (الخيبة) والغضب
  • صعوبة في إقامة علاقات حميمة مع الآخرين
  • الخوف من الهجر أو التخلي عنها

للتعافي من هذه العلاقة المدمرة، يجب على المرأة أن تتعلم كيف تكون هي نفسها والدها، وأن تعانق نفسها وتعتني بها وتمنحها نوع الحب الذي يجب أن يقدمه الأب.

إنها عملية تستمر مدى الحياة، ولكن إذا قمتِ بإحاطة نفسكٍ بالأشخاص المناسبين، فمن الممكن أن تصلي إلى مرحلة الشفاء.

يجب أن تكوني في بيئة تشجع على الدعم والمهارات المناسبة والكثير من الصبر.

يُعتبر التواصل ضرورياً أيضاً. ومع ذلك، كل هذا لا يحل كل شيء مثل عصا سحرية.

سيظل الألم والحزن موجودين وسيظهران من وقت لآخر، لكنهما سيتغيران وسيصبح الأمر أسهل بمرور الوقت.

يمكنكِ أن تكبري على الصعيد الشخصي وتتعلمي وتنجحي وتزدهري وتتعلمي منح الحب والحصول عليه.

يمكن أن تكون حياتك رحلة رائعة إذا تقبلت في قلبك فكرة أنك لست المشكلة.

لستِ مسؤولة عن إخفاقات الآخرين. لكن كيفية تكوين حياتك بعد ذلك هي من مسؤوليتك.

لن يكون الشفاء عملية سهلة، لكن من الممكن تحقيقه بالنسبة إليكِ.

التعليقات مغلقة.