كيف تصلحين علاقتك مع ولدك المراهق في خطوات بسيطة (3)
علاقتك مع ولدك المراهق
سأطلعك الآن على بعض الحيل لتحسين علاقتك مع ولدك المراهق. تختلف كل واحدة منها عن الأخرى إلا أنها وكما ستلاحظين عند قراءة هذا الجزء من المقال مع الجزئين الأول والثاني، تتكامل.
طبّقيها وستلاحظين التغيير. ستشهدين تحسّناً في علاقاتك مع ولدك المراهق. لن تتغيّر الأمور بمجرد قراءة المقال! بل ينبغي أن تنتقلي إلى مرحلة العمل وتطبّقي النصائح. يجب أن تتحلي بالصبر. أعلم أنّ الكلام أسهل من الفعل. قد تحتاجين إلى 3 أو 6 أو 9 أشهر لتبدئي بملاحظة التغييرات لكن جهودك ستصل إلى نتيجة.
أعلم أنّ عوامل أخرى تدخل بعين الاعتبار في تحقيق هذه الأهداف لكن عليك أن تثابري لأنك تستحقين ذلك!
ابدئي بالتنفيذ اعتباراً من هذه اللحظة!
1) شجّعيه
“هذا جيد”، “أكمل على هذا النحو”، “أنا فخورة بك”، “آه، لا أصدّق! أنت رائع!”
هذه بعض رسائل التشجيع القصيرة التي تترك أثراً طيباً!
بذل ولدك المراهق الكثير من الجهد ليحقق نتيجة، لينهي تمريناً… شجّعيه قبل أن يبدأ العمل وخلاله وبعده! يحتاج لأن يشعر بأنّ الأشخاص الذين يحبهم يدعمونه.
وكما أشرت سابقاً، سيسمح تشجيعه بتعزيز ثقته بنفسه. كما سيجد سهولة أكبر في أن يتابع جهوده ويعطي أفضل ما لديه. ستلاحظين أنّ تشجيعه سيحسّن نتائجه.
غالباً ما أتحدث عن الثقة لأنها مهمة لتحقيق الذات كما يظهر في هرم ماسلو.

من المهم أن تشجّعيه حتى في الأمور العاديّة. يعود ولدك المراهق مثلاً في الوقت الذي حددته له بعد أن خرج مع أصدقائه في جولة في نهاية الأسبوع. أعلميه بأنك مسرورة لأنه التزم بالموعد وشجّعيه على أن يفعل ذلك في المرة القادمة أيضاً.
نتائجه في الرياضيات ليست جيدة إلا أنه استطاع أن يحصل على درجة 20/9 وهي أفضل درجة نالها خلال العام! شجّعيه على أن يستمر في بذل الجهود!
لا تبالغي وابقي صادقة معه! لا حاجة لأن تنظّمي حفلة في البيت لأنه ساعد أخته في مراجعة درس التاريخ! شجّعيه إنما لا تبالغي في ردّ فعلك، فسيشعر بأنك لست صادقة.
5) كوني صبورة!
إنّ وتيرتك مختلفة عن وتيرته كما تختلف نظرتكما إلى الأمور أيضاً. وهذا منطقي برأيك. نعم، إنه منطقي بسبب فرق السن بينكما إنما قد لا نتنبّه لذلك بسهولة.

الصبر ميزة.
إنّ استعجال الأحداث ليس بالأمر الجيد حكماً. خذي وقتك واتركي ولدك المراهق يأخذ وقته أيضاً.
أنت لم تتزوّجي بعد ثلاثة أيام من لقائك مع زوجك؟
ينطبق الأمر نفسه على علاقتك بولدك! وكما يُقال “صعود السلم درجة درجة”.
تعملين مع ولدك يومياً على الإملاء وتلاحظين أنه لا يتحسّن. لا بأس، تابعي العمل، واستمري!
ستتكلل جهودك وجهوده بالنجاح في نهاية الأمر!
إليك مثالاً آخر، إنه يعزف على الغيتار ولا يتقن بعض الإيقاعات المعقّدة (لقد عشت التجربة نفسها، وتباً لتلك الإيقاعات). استمري في تشجيعه وتحلّي بالصبر، فسيتمكّن من عزفها كما فعلت أنا.
إذا فقدت صبرك فسيشعر ولدك المراهق بذلك وسيتملّكه التوتر بدوره. لن يتمكّن من التقدّم وسيشكّل هذا مصدر خلاف بينكما.
التعليقات مغلقة.