عندما تتحمل الابنة مسؤوليات أكبر من سنها : ما الذي يحدث لشخصيتها؟

0

تحمل الابنة المسؤولية

الطفل المسؤول الأبوي – نموذج آخر من نماذج الإهمال أو التجاهل .. في هذه الحالة، لا يتم تجاوز الحدود العاطفية والنفسية فحسب، بل أيضاً الحواجز التقليدية، بحيث يتم تحميل الطفل مسؤوليات أكبر من سنه وبالتالي يصح “أحد والدي” أمه.

والأسوأ من ذلك، أن هؤلاء الأمهات قادرات حقاً على محبة بناتهن، لكن ليس باستطاعتهن بكل بساطة التصرف كأمهات راشدات.

لذلك، بإمكانهن تسبيب الأذى لبناتهن بطرق متعددة. قد تشعر الفتيات بالغضب والاستياء لأنه تم “سلب” طفولتهن منهن، لكن غالباً ما تنقسم مشاعرهن بين الغضب من والدتهن والتعاطف معها.

كما أن تبادل الأدوار هذا قد يحدث بطريقة ماهرة جداً، بحيث تحتاج الفتيات إلى سنوات لفهم أن تصرف والدتهن لم يكن طبيعياً ولا سليماً.

غالباً ما يتم تسليم الأطفال العديد من الأدوار في العائلات الكبيرة، بحيث لا تكون الأم قادرة على الاهتمام بعدد كبير من الأطفال، وبالتالي يقع جزء من الأمومة على عاتق الإبنة الكبرى.

غالباً ما تتجنب الفتيات اللواتي يتحملن مسؤولية مبكراً العلاقات الحميمة حين يبلغن سن الرشد، لأنه يكون من الصعب عليهن فصل المطالب المعقولة عن تلك التي تكون مفرطة وآسرة.

الاستغلال: شكل من أشكال الإهمال

من الأمثلة الكلاسيكية للأم الاستغلالية الأم التي تستغل مواهب ومظهر ابنتها والفرص المتاحة لها مادياً. مع ذلك، ليس عليكِ أن تكوني ابنة خارقة مميزة كي يكون لديكَ أم استغلالية.

بنات هؤلاء الأمهات يقمعن رغباتهن واحتياجاتهن لأجل أمهاتهن سواء عن وعي أو دون وعي.

يتناوب مشاعر الإحساس بالذنب والغضب والتعاطف في أعماقهن.

أحياناً، يتمكنّ من إنقاذ هذه العلاقة عبر المحاربة للحصول على استقلاليتهن ووضع حدود واضحة وصارمة، لكنهن لا ينجحن في ذلك في كل الحالات، لأنهن يؤذين والدتهن حتماً.

متى يصبح التقارب في العلاقة بين الأم وابنتها مفرطاً أو زائداً عن حده؟

تحتاج الأمهات وبناتهن كل إلى مساحتها الخاصة، والتمكن من تطوير الأفكار والمشاعر الخاصة بها، وكي يتمكنّ من ذلك، يجب أن يكون هناك حدود على كل من الطرفين احترامها.

يبدو ذلك سهلاً وبسيطاً، إلا أن ذلك يعتمد على مدى تعقيد هذه العلاقة، لذلك لا يكون هذا الأمر دائماً ممكناً.

اترك رد