المعلمون يشرحون : لماذا على الأهل تفتيش هواتف أطفالهم

4

يبدو أن 32٪ فقط من الآباء يراقبون أجهزة أطفالهم، لا بل أن القليل منهم يفعل ذلك يوميًا مراقباً حياة أطفاله على صعيد الأنترنت. إنه موضوع مثير للجدل تمامًا فهل مراقبة أجهزة أطفالنا أمر ضروري أم غير ضروري ؟..

الحقيقة أن آراء الناس حول هذه النقطة تتضارب.. فمنهم من يرى أن مراقبة أجهزة الأطفال تتعلق بالخصوصية والثقة ومنهم من يرى أن الغرض من المراقبة هو سلامتهم.. ولكن معظم الآباء يميل رأيهم لصالح الخصوصية والثقة بالطفل..

ومع ذلك، يبدو أن لمعلمي المدارس موقفًا مختلفًا فهم يطالبون الآباء بالتحكم بأجهزة الأطفال. لذا قررنا معرفة الأسباب وراء ذلك وهي، وبصراحة، تبدو مقنعة جدًا.

تمامًا مثل العديد من الأنشطة الاجتماعية الأخرى، يجب أن يدرس الآباء الطريقة التي يستخدم بها أبناؤهم الهواتف المحمولة والإنترنت. ويجب أن يكون الأطفال على دراية بمخاطر الإنترنت، ويجب أن يتم الشرح لهم عن الأسباب التي تدفعنا كأهل إلى وضع الحدود المناسبة. ومن المهم أيضاً تعليم الأطفال حماية أنفسهم، وكيفية إنشاء المحتوى، وتحديد ما يمكن وما لا يمكن نشره، وكيفية التنقل في الإنترنت.

مثلما يتحكم الآباء في سلوك أطفالهم في الحياة الواقعية، عليهم أيضاً مراقبة ممارساتهم عبر الإنترنت من وقت لآخر للتأكد من اتباع الأطفال للقواعد والتصرف بطريقة مقبولة اجتماعيًا.

عالم الإنترنت هو أخطر مكان يمكن للأطفال الولوج إليه، وهو، للأسف، المكان الذي يقضي فيه الأطفال جزءًا كبيرًا من حياتهم. والمشكلة أن الآباء لا يستطيعون الوصول إليه. إنه عالم غير شخصي حيث يمكن أن يحصل فيه كل شيء بدون أن يكون للأهل القدرة على التدخل لإرشادهم وتوجيههم والنتيجة أن ينخرط الأطفال في أنشطة لا تُحمد عقباها..

يقول مدير مدرسة إعدادية إنه كلما اضطر إلى تفتيش هواتف طلابه، وجد صورًا ومقاطع فيديوهات غير لائقة ورسائل واستخدامات غير مقبولة. وعندما يسمع الآباء عن هذا، تجدهم يرفضون تصديق أن أطفالهم قادرون على فعل هذه الأشياء.

الهواتف المحمولة هي مصدر بيئي غير آمن

بسبب الإنترنت والهواتف المحمولة، يواجه الأطفال في الوقت الحاضر مشاكل أكثر مما كانت تواجهه الأجيال السابقة في سنهم. فجميع الأنشطة، بما في ذلك الأنشطة الضارة والمدمرة، متاحة بسهولة أكبر على الإنترنت المليء بالمعلومات والوسائط والسلوك غير المناسب.

لتزويد الأطفال ببيئة آمنة، من الضروري مراقبة الأنشطة التي يشاركون فيها والتحدث معهم من خلال تجربتهم، وتزويدهم بالإرشاد والدعم العاطفي.

يجب أن يكون الآباء حاضرين في حياة الأطفال

بسبب انخراط الأطفال بشكل كبير بهواتفهم الذكية، تراهم يقضون وقتًا أقل مع والديهم. فتكون النتيجة أن تتزايد الفجوة بين الأطفال والآباء، وغالبًا ما ينأى الأطفال بأنفسهم عن والديهم. المعلومات التي اعتادت الأجيال السابقة الحصول عليها من الآباء، يحصل عليها الأطفال الآن من الإنترنت باستخدام موارد غير موثوقة، والأنكى أنهم لا يناقشونها حتى مع أهلهم. ولكن على الوالدين إجراء محادثات مع أطفالهم حول مشاكلهم ومستقبلهم وأجسادهم وعلاقاتهم وكل شيء آخر.

هل تفتش هواتف أطفالك؟ ما رأيك بهذا الأمر؟ شاركنا أفكارك..

4 تعليقات
  1. […] لبعض الأهل، قد يشكل المصطلح أو التعبير ” الكسول ” إحياء […]

  2. […] لبعض الأهل، قد يشكل المصطلح أو التعبير ” الكسول ” إحياء لمفاهيم […]

  3. […] أعرف أن بعض الأهل مبدعون في العقوبات التي يفرضونها على أولادهم، لكن […]

  4. […] “ثبت أن التعليم عبر الإنترنت غير فعال، ومحبِط للطلاب والمعلمين على حدٍ سواء”. […]

اترك رد