حركة مألوفة تعبّر عن الاحتقار. انتبهوا لمن يستعملها !

0
إليكم ما الذي يحدث عندما نتواصل:
  • %55 من المعلومات تصلنا عبر لغة الجسد،
  • %38 من نبرة الصوت،
  • %7 فقط عبر الكلمات الملفوظة.
  • أكثر من نصف المعلومات تصلنا إذن عن طريق الجسم.

إليكم حركتين شائعتين جداً في حياتنا اليومية، يحللهما عملاء الشرطة عندما يحققون مع شخص ما أو يقومون بملاحقة معينة.

الحركة #1 حركة التنظيف التي تعبّر عن الإزدراء أو الإحتقار

مجرد القيام بالتنظيف أمام الناس، مثلاً عن طريق رفع شعرة أو ذرة غبار عن ثيابنا، بينما يكون علينا أن نصغي إلى شخص آخر خلال محادثة: هي حركة تعبّر عن الفظاظة والإزدراء لمحدثكم….

في الواقع، هذه الحركة ترتكز على درجة الحميمية التي نقيمها مع الشخص الآخر. مثلاً خلال التودد للشخص الآخر، يميل الإنسان إلى العناية بمظهره وتنظيف نفسه أكثر ولذلك يركز على نفسه أكثر من تركيزه على الآخر. هذه الحميمية موجودة آيضاً في العلاقة بين الأم والولد عندما تقوم بتنظيفه. بالمقابل، خارج العلاقة الحميمة، هذه الحركة قد تخلق تصورات سلبية. مثلاً، هناك عدم تهذيب أو قلة احترام من الشخص عندما يقوم بتنظيف نفسه بهذه الطريقة، بينما هو يستمع للآخر.

الخلاصة: هناك حركات تنظيف تُعتبر مقبولة اجتماعياً أكثر من غيرها، وهذه هي الحالة عندما تنزعون خيطاً من سترة صوفية في الباص، ولكن احذروا من تنظيف أظافركم أو أسنانكم أو حتى أنفكم أمام الناس.

الحركة # 2 حجب العينين أو كيف يحمينا الدماغ في موقف صعب

كما رأينا في بداية هذا المقال: عيوننا هي الوسيلة الأساسية التي نتلقى عبرها المعلومات. لهذا نحن نحاول غالباً أن نراقب المعلومات الداخلة من خلال آليات محددة منها حجب العينين. هذا الحجب يحمي الدماغ عن طريق منعه من أن يرى الصور غير المرغوب فيها.

من هذا المنطلق، كل حركة تؤدي إلى تضييق حجم العينين هي شكل من أشكال الحجب غير الواعي الذي يشير إلى وجود انشغال، نفور، خلاف أو ملاحظة إنذار محتمل.

مثلاً، مجرد تلقي خبر جديد سيء يمكن أن يجعلنا نغلق جفوننا للحظة في حركة حماية.

لوحظ نفس الشيء حتى عند الأولاد الذين ولدوا عمياناً: فهؤلاء يغطون عيونهم عندما يسمعون خبراً سيئاً.

الخلاصة: على طول حياتنا، نحن نستعمل آلية حماية موجهة من قبل دماغنا، مثلاً عندما نسمع شيئاً مرعباً. مع أن هذه الحركة تجمد انتباهنا، ولكنها تعطي الدماغ راحة مؤقتة أو تتواصل مع أعمق مشاعرنا. عندما ندرسها في سياقها، فإن سلوكيات حجب العينين يمكن أن تكون مؤشرات قوية على أفكار ومشاعر الشخص.

القدرة على تحليل الحركات واللغة غير المحكية سمحت لعملاء الأف بي آب بحلّ قضايا عديدة خلال استجواب المتهمين.

وأنتم هل عشتم في موقف وجدتم خلاله أن لغة جسد محدثكم ليست منسجمة مع عباراته؟

اترك رد