5 حالات قد يكون سبب مرض الطفل فيها نفسياً

0

التهابات متكررة، أوجاع بطن مزمنة، أكزيما، وغيرها من الأمراض التي تصيب أولادنا فتشغلنا وتقلقنا. فنجري يميناً وشمالاً لعلاج هذه الأمراض التي تتكرر بشكل مستمر. إنها تدفعنا للجوء إلى نفس العلاجات أو بالعكس إلى علاجات جديدة تضع حداً نهائياً لهذه الانتكاسات الصحية.

نحن نعتبر الأوجاع غالباً كأمراض بدل أن ننظر إليها كلغة تعبير عند الأولاد. ولكن ماذا لو كانت هذه الأمراض ليست إلا تعبيراً عن مرض أعمق، مختبئ ويجهله المريض بحد ذاته ؟

قد يصبح المرض عارضاً لمشكلة نفسية عندما لا نستطيع أن نعبّر عن المشكلة بالكلمات لأننا لا نعرف أو لا يمكننا أن نخبر (في حالة الأطفال الصغار مثلاً)، أو لأنها ليست واضحة، أو لأنها لا توصف، أو لأنها لا تحتمل، أو لأن هناك صراعاً، أو لأنها تهدد بالخطر. يصبح المرض عندها تنبيهاً أو إنذاراً بالخطر.

الأوجاع الأكثر انتشاراً التي يشكو منها الأولاد هي أوجاع البطن، أوجاع الرأس، “أوجاع القلب”، التهابات الأذن، صعوبات النوم، الربو. مشاكل الجلد قد تعود أيضاً بجذورها إلى أسباب نفسية : الأكزيما، الصدفية، الحساسية أو أي طفح جلدي.

ما هي الأسباب ؟

الأمراض الجسدية النفسية هي وسيلة يخبر عن طريقها الجسم أن هناك شيئاً لا يسير على ما يرام. يخبرنا الجسم أن هناك فروقات كبيرة جداً بين حاجات المريض وتوقعاته وردات فعل المحيط من حوله. يمكننا أن نحدد 5 أسباب لهذه الأمراض :

.1 النزاعات الداخلية

سبب المرض هنا يكمن مثلاً في الفرق بين ما يفكر به الولد وبين ما يفعله : مثلاً : “أريد أن أكون كبيراً لكنني أرفض أن آكل وحدي”.

2. الفرق بين ما يشعر به وبين ما ينتظره محيطه منه

مثلاً : “لست مسروراً لولادة أخي الصغير لكن كل الناس يريدون أن أظهر رضاي”.

.3 الفقدان والانفصال
pexels

“يقال لي إن جدي ذهب إلى السماء لذلك أنا أحلم بأن أستقل الطائرة لكي أراه لأنني أحبه وأشتاق إليه”.

.4 الحالات غير المنتهية أو التي لم يُعلن عنها

إنها المشاعر والحالات التي قد يعيشها الأب أو الأم في لحظة الولادة والتي أخفوها عن الولد.

5. كل الرسائل التي تقال للولد والتي لا يستطيع أن يجيب عنها

الممنوعات :”لا تفعل هذا”، التهديدات :”إذا صعدت إلى فوق، ستسقط دائماً”، الأوامر :”يجب أن تأكل من كل شيء؛ في الحياة، يجب أن تتعلم أن لا تكون صعباً”، رسائل النفي التي تعطي الولد شعوراً بأنه نكرة، بأن ليس له الحق بوجود “رسمي”.

إذا تلقى الولد كل هذه الرسائل من دون النظر إلى حاجاته ومن دون إعطائه فرصة للتعبير، فقد يؤدي هذا إلى تحرك الأمراض فوراً أو في المستقبل، أو حتى عندما يصبح لديه أولاد.

قد يكون سبب المرض ليس بالضرورة في تاريخ الولد ولكن في تاريخ أهله. فالأولاد هم أكبر مرممين للجراح التي يخفيها أهلهم.

كيف نتصرف في هذه الحالات ؟
Photo by Timo Stern on Unsplash

إذا شعر الولد أننا نصغي إليه، فهو قد يشرع في عملية الشفاء. الإصغاء الذي ندين له به يجب أن يكون متعاطفاً، صادقاً، بدون حكم مسبق. وقد يضعنا في موقف غير مريح إذا أخبرنا الولد أشياء لا نرغب في أن نسمعها. يعود لنا ساعتها أن نعمل لخير الولد.

يمكننا أن نعطيه أيضاً احتمالات، بدون أن نقدمها على أساس أنها حقائق ثابتة بل على أنها فرضيات.

أرى أن لديك وجعاً في الحنجرة. هل هناك شيء ما تجد صعوبة في ابتلاعه، شيء لا تستطيع أن تتقبله ؟ أو “أرى أن حنجرتك تؤلمك. قد يكون هناك شيء عالق في حنجرتك، شيء لا تجرؤ على قوله ؟”

لتظهروا لولدكم أنكم مهتمين، يمكنكم أن تقولوا له بكل بساطة :

“لا أعرف ما تحاول أن تقوله بهذا المرض، لكنه بالتأكيد مهم بما أنك بحاجة لأن تقوله لدرجة المرض…”

قد تكون الفرصة حانت أيضاً لتتكلموا عن أنفسكم مع ولدكم، أن تحكوا له عن الجراح التي قد تكونون عشتموها، كما أن تخبروه عن ولادته هو وعن السنوات الأولى من حياته. وإذا لم نعرف م+

من أين نبدأ، يمكننا أن نلجأ إلى قراءة القصص له.

اترك رد