9 طباع لأولادك: افهمي طبع ابنك لتعرفي نقاط قوته ونقاط ضعفه

0
طباع الطفل:

كل طفل شخص فريد ومميز وبالتالي فإن كل والدة هي فريدة أيضاً. تقضي إحدى أهم المهام التي تواجهينها في تربية ابنك بأن تتعلمي كيف تكتشفين ميزاته الخاصة ونقاط قوته ونقاط ضعفه أيضاً وتفهمينها. فلديه نقاط قوة ونقاط ضعف مثلك تماماً. وفيما أنتما تعيشان وتكبران معاً، ستدركين بشكل أوضح الميزات التي تجعل من ابنك ما هو عليه.

يعتقد معظم الخبراء حالياً أن الطباع موروثة إذ يبدو أنها لا تتغيّر كثيراً خلال حياة المرء. بمعنى آخر، ثمة أوجه من طبيعة وشخصية ابنك لا يمكن تغييرها وهي تشكّل جزءاً لا يتجزأ منه وعليك بالتالي أن تتعايشي وتتعاملي معها.

يبدو أن بعض الأهل والأولاد ينسجمون تماماً مع بعضهم البعض فيما يعاني البعض الآخر لسنوات كي يتمكنوا من التواصل والوصول إلى حالة تفاهم.

لِمَ يسهل التعامل مع بعض الأطفال فيما يشكّل البعض الآخر تحدياً يومياً لأهاليهم المربكين؟

معلومة ضرورية استكشف الدكتور تشيس والدكتور توماس مفهوم التناغم وهي فكرة أن طباع الطفل ومحيطه ومقاربة أهله للتربية لا تتناغم بسهولة وسلاسة. يمكن للأهل أن يتعلموا كيف يكيِّفون أساليب التربية التي يعتمدونها بحسب طباع الطفل الفريدة (بدلاً من أن يلوموا الطفل أو أنفسهم). فيحسّنون التطابق ويساعدون الجميع على الانسجام بشكل أفضل.

كانت ستيلا تشيس والكسندر توماس رائدين في طرح فكرة أن الصفات الموروثة يمكن أن تؤثر في سلوك الطفل. اهتم الدكتوران تشيس وتوماس، وهما زوجان يعملان معاً، بمسألة الفرق بين شخصية الإنسان وسلوكه وبدآ دراسة استمرت لعقود.

استنتجا أن الأطفال يأتون إلى هذا العالم وهم مجهزون بمجموعة من الخصائص والصفات التي تشكّل ردود أفعالهم على العالم من حولهم. ما يبدو كسلوك صعب يمكن أن يُفسّر غالباً كطريقة تعبّر فيها طباع الطفل عن نفسها ضمن عائلته وفي محيطه.

يرى الدكتوران تشيس وتوماس أن ثمة أبعاد تسعة مختلفة للطباع. يشكّل كل بعد سلسلة متواصلة وستتمكنين مع مرور الوقت والخبرة من رؤية ابنك في كل بعد.

ستساعدك أبعاد الطباع التسعة هذه عند جمعها في فهم طفلك وتربيته بشكل حكيم ومحب.إليكم من موقع التربية الذكية 9 طباع لأولادك:
  1. النشاط . بعض الأطفال هادئون بطبيعتهم فيما لا يتوقف البعض الآخر عن الحركة. ولا يُعتبر كافة الأطفال النشيطين مفرطي النشاط. ستساعدك معرفة معدل نشاط ابنك في التخطيط ليومه وتفريغ حاجته للحركة (أو الهدوء).
  2. الحدّة . قد يكون ابنك متحفظاً بطبيعته أو لعله يعبّر عن ذاته بتطرف دراماتيكي. إن كان طفلك عاطفياً وانفعالياً بطبيعته فيقضي عملك بأن تساعديه على أن يهدأ ويستخدم الكلمات ليعبّر عن حاجاته ومشاعره. إن لم يكن انفعالياً جداً، فربما عليك أن تركزي على دفعه للكلام بحرية.
  3. الحساسية . قد لا يلاحظ ابنك أبداً أنه يسير حافي القدمين على الحصى الساخن أو قد يجفل من المطاط في ملابسه ويصر على أن جواربه ضيقة جداً. تقيس الحساسية قدرة طفلك على التعامل مع الإثارة البصرية والسمعية والحسية. قد يحب الجموع أو يرغب في الهدوء ولعله سيحتاج مساعدتك أحياناً ليحصل على ما يريد. إذا بدا لك طفلك حساساً أكثر من المعتاد (أو يفتقر إلى حساسيته المعهودة) فاستشيري طبيب الأطفال إذ قد يساعدك أن يجري تقويماً لحالته.
  4. الانتظام . يأكل تيمي البالغ من العمر ثمانية عشر شهراً وجباته في وقت محدد ويتغوّط في الموعد المحدد نفسه في كل صباح. في حين أن ابن عمه بيتر لا يتبع الروتين نفسه مرتين. إن تيمي منتظم ما يجعل حياة والديه أسهل من حياة والدي بيتر. انتظام حياة الطفل اليومية يشير إلى وظائف جسم الطفل وحاجته إلى النوم والطعام والاستحمام.
  5. المثابرة أو الاستمرار . يقيس هذا البعد استعداد الطفل لأن يبقى مركزاً على مهمة ما على الرغم من الإحباط أو عدم تحقيق النجاح سريعاً. إن فهم قدرة ابنك على تحمّل الإحباط سيساعدك على اكتشاف أفضل الطرق لتعليمه ودعمه.
  6. التلهي . قد يكون طفلك قادراً على تجاهل التلفزيون والراديو وحديثك مع أصدقائك ليركز على لعبته أو كتابه أو يمكن أن يلهيه أيّ صوت أو أيّ حركة في الغرفة. غالباً ما يشكّل التلهي عاملاً يحدد مدى قدرة الطفل على تحقيق نتائج جيدة في المدرسة.
  7. الاقتراب أو الانسحاب . يتقبّل بعض الأطفال الأناس الجدد فضلاً عن الطعام الجديد والألعاب في حين أن البعض الآخر يدير وجهه أو يرفض أن يجرّب كل ما هو جديد. إذا كان ابنك بطيئاً في تقبل الأمور الجديدة فيمكنك أن تساعديه بشكل أفضل عبر إظهار الصبر والقبول وعبر تعليمه مهارات التعامل فيما هو يكبر.
  8. التكيّف . لعلك محظوظة لأن طفلك يذهب أينما كان وينام أينما كان ويرضع أينما كان ويبدو سعيداً أينما كان، أو لعلك رُزقت بطفل يحتاج بشدة إلى بيئة مألوفة وأشخاص مألوفين ليشعر بالأمان. يحتاج الأطفال الذين لا يتمتعون بقدرة عالية على التكيّف إلى مساعدة إضافية من أهاليهم عندما يعيشون أيّ تغيير في روتينهم اليومي.
  9. المزاج . يرى بعض الأطفال النصف الفارغ من الكوب (على غرار الراشدين) فيما يرى البعض الآخر النصف الملآن. يبدو أن المزاج أيّ الميل إلى التفاؤل أو إلى السلبية هو صفة موروثة. يمكنك أن تعملي على طرق تساعد طفلك على رؤية الناحية الايجابية من الحياة بدلاً من أن تلقي عليه اللوم أو تحاولي تغييره.
    تذكري أن الطباع ليست غلطة المرء بما في ذلك ابنك. يبدو أنها جزء من الإنسان منذ ولادته ويتعلم الأهل الحكماء كيف يشكِّلون الطفل ويشجعونه ويعلمونه بدلاً من أن يلوموه أو يعظوه أو يوبخوه. ستساعدك معرفة معدل راحة ابنك وميوله على أن تجعلي كل يوم من حياتكما يوماً ممتعاً وسهلاً قدر الإمكان. كما أن معرفة طباعك الخاصة ستساعدك على التخطيط للأوقات التي لا تكونين فيها في مزاج مناسب وتقبّلها كجزء من عملية تربية ابنك.
اترك رد