اختبار يعرفكم على قدرات أولادكم العقلية (وقدراتكم أيضاً !)

0

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

ها أنت تجلسين بطمأنينة وهدوء في أريكة مريحة تقرأين فيما طفلك يرسم على الطاولة قربك. ولعلك شغّلت موسيقى ناعمة لتطرب أذناك. انت في أفضل أحوالك. وفجأة…

  • ماما؟
  • (تجيبين من دون أن ترفعي عينيك عن الكتاب) نعم؟
  • (بصوت أعلى قليلاً) ماما؟!
  • (بصوت أعلى بقليل) نعم!… ماذا؟
  • (بصوت عالٍ جداً) ماماااااااا!
  • (بصوت عالٍ جداً أيضاً) ما الأمر؟ اللعنة… تباً؟
  • (بنعومة) ما رأيك، هل تجدين رسمي جميلاً؟
    وأصبح من المستحيل أن تركّزي مجدداً على كتابك فيما قلبك يخفق بقوة. انتهى أمر السهرة الهادئة التي طارت في مهب الريح. تقريباً.
  • نعم، إنه جميل جداً يا عزيزتي.
    أنت لا تعلمين أنّ طفلك (الطفل المذكور في القصة، وهو ابنتي كما خطر لكم فعلاً) بصريّ أيّ أنه يحتاج إلى تواصل بصري بالعيون ليشعر بأنك سمعتيه، وأنا لا ألعب هنا على الكلام. في حين يبدو انّ الأم (لا بل من المؤكد بما أنّ الأم هنا هي أنا) سمعيّة على الأرجح أيّ أنّ التواصل الصوتي يكفيها لإجراء محادثة صادقة.
ثمة ثلاث قنوات أساسية نتواصل من خلالها ونتلقى عبرها المعلومات:
  1. بصرية
  2. سمعية
  3. حركية: اولئك الذين يحتاجون لأن يلمسوا ويُلمسوا وأن يتحركوا، ونشمل هنا على سبيل التبسيط الذين يعتمدون على حاستي الشم والذوق.
    إنّ اكتشاف قناتنا الأساسية وقناة أولادنا يسمح بتجنّب الكثير من حالات “سوء التفاهم“. أعتذر لأني لا أستخدم سوى كلمات متصلة بالسمع بما أني سمعية… وينطبق ما أوردته أعلاه على الأزواج أيضاً. ولتوضيح المسألة سأعطيكم مثالاً عن شجار بين اثنين حيث البصرية ستقول: “لا أتحمل رؤيته مجدداً” فيما تقول الحركية: “لا أستطيع تحمّله” وتقول السمعية: “فقدنا القدرة على التواصل”كلٌ يغني على ليلاه.


عندما تقولين لطفل حركيّ: “أنظر إليّ في عينيّ مباشرة حين أتحدّث إليك!” فهذا الكلام لا معنى له لأنه يبعده عن احاسيسه الداخلية ويفقده القدرة على التركيز والانتباه لما ستقولينه.

حاولي أن تقولي للطفل البصري وأنت تنظرين إليه مباشرة في عينيه: “أرى جيداً ما تريد ان تقوله” وتجنبي أن تقولي له: “اغرب عن ناظريّ!”
أما الطفل السمعي، فجرّبي معه: “تحدّث إليّ أو كلي آذان صاغية” وتجنبي عبارات مثل: “أصمت!” و”أطبق فمك!” (وهي ايضاً عبارات بعيدة كل البعد عن التهذيب).
جرّبي أن تقولي للطفل الحركي: “أشعر بما تشعر به” مع تقبيله أو لمسه وتجنبي كلمات من نوع: “ألا تستطيع ان تثبت في مكانك!” لا، لا يمكنه ذلك في الواقع.

إليك سؤالين على سبيل المقبّلات:

1- إذا لم تجدي مفاتيحك في حقيبتك فماذا تفعلين؟

  • تهزين الحقيبة لتسمعي الضجة (سمعية)
  • تبحثين عن- ها بالنظر في الحقيبة (بصرية)
  • تبحثين عنها عبر تلمّس الحقيبة (حركية
2- علامَ تستندين في حكمك على شخص آخر؟
  • مظهره الخارجي (بصرية)
  • طريقته في المصافحة (حركية)
  • الصدق في نبرة صوته (سمعية)

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تعليقات
Loading...