اختبارات الذكاء – مفيدة أم مؤذية؟ كل ما تحتاجون معرفته عن اختبارات الذكاء IQ

0

قد يكون من الصعب مقاومة اختبار الذكاء المجاني على الإنترنت. من منا لا يريد أن يعرف سرًا كم هو ذكي؟
ولكن ما هي اختبارات الذكاء حقًا؟ كيف يتم استخدامها من قبل علماء النفس؟ وهل يمكن أن يساعدك اختبار الذكاء، أم أنها فكرة سيئة بالفعل؟

ما هو اختبار الذكاء؟

يبحث اختبار “حاصل الذكاء” إلى أي درجة يصل”ذكاؤك”.
تقع المشكلة بالطبع عند تحديد ماهية الذكاء في الواقع، وقد تغير هذا التعريف بمرور الوقت ويتم مناقشته يشكل متواصل. نحن نعلم الآن، على سبيل المثال، أنه لكي نعمل بشكل جيد في العلاقات والمجتمع نحتاج أيضًا إلى “الذكاء العاطفي” إضافة إلى الذكاء المنطقي.

اختبار الذكاء هو شيء يقيس ببساطة إمكانياتك الفكرية ونشاطك العقلي وقدراته. منها ما يلي:
  • التفكير المنطقي
  • مهارات الرياضيات
  • مدى جودة احتفاظك بالمعلومات
  • مهارات اللغة
  • حل المشاكل
  • مهارات العلاقات المكانية

لذا ، فإن الوصف الأكثر دقة لهذا النوع من الاختبارات هو “الاختبار الفكري “.
لكن اختبارات معدل الذكاء كانت موجودة منذ أوائل القرن العشرين ، وظل مصطلح ” حاصل الذكاء” ملتصقاً، عالقاً.

كيف تعمل اختبارات الذكاء

في البداية كان اختبار الذكاء عبارة عن سلسلة من المقاييس التي تحدد “عمرك العقلي“. ثم تم تقسيم هذا على عمرك الزمني ، مضروبًا ب 100 ، ونتيجة هذه العملية هو إعطاؤك “درجة معدل ذكائك IQ SCORE”. ثم تمّ تحديد لكل فئة عمرية معدل حاصل ذكاء IQ “طبيعي” أو “متوسط ” يمكن مقارنته بالنتائج الأخرى..

في الوقت الحاضر ، تعطي الاختبارات صورة أعم للذكاء. على سبيل المثال ، الاختبار المستخدم للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 16 عامًا في المملكة المتحدة مثلاً هو عادةً مقياس Wechsler Intelligence Scale الخاص بالأطفال. ومع أنك تحصل على النتيجة التقليدية لحاصل الذكاء IQ إلا أنك تحصل في الوقت ذاته على 5 حواصل أخرى، تبين أداء الطفل في مجالات معرفية مختلفة ..

هذه الحواصل، أو “الفهارس”، هي:
  • مؤشر سرعة المعالجة (أي الوقت الذي يحتاجه الشخص لإنجاز الشيء)
  • مؤشر الفهم اللفظي
  • ومؤشر القدرة على التفكير المنطقي
  • مؤشر الذاكرة
  • مؤشر القدرة على تحديد الأشياء في الفراغ
لماذا يستخدم علماء النفس اختبارات الذكاء؟

يلتزم علماء النفس بمساعدة الناس على العمل بشكل أفضل في المجتمع. وأحيانًا لا يعمل الناس بشكل جيد لأنهم غير قادرين على تعلم الأشياء بنفس الطريقة التي يتعلمها الآخرون.
لكي يقوم عالم النفس بخطة علاجية لشخص ما لتحسين أدائه ، سيحتاج إلى معرفة منشأ هذا الشخص و”أسلوب التعلم” الخاص به. وذلك يعني اللجوء إلى اختبارات الذكاء إضافة إلى تقييمات أخرى.

متى تصبح اختبارات الذكاء عملاً نافعاً جدًا؟

يصبح اختبار معدل الذكاء أمرًا نافعاً إذا كان يعمل كأداة تشخيصية بحيث يمكنك أنت أو طفلك الحصول على العلاج والدعم اللازمين.

تحقيقًا لهذه الغاية، يمكن أن تساعد الاستخدامات الإيجابية لاختبار الذكاء في التعرف على القدرة على التعلم والنمو والإدراك ..من الأمور التي تساعد في تشخيصها اختبارات الذكاء:
  • اضطراب طيف التوحد
  • اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)
  • عسر القراءة وعسر الكتابة وعسر القراءة
  • اضطرابات النمو
  • الأشخاص الموهوبين والمتفوقين
  • صعوبات التعلم والاحتياجات الخاصة المعقدة.

ملاحظة: لا ينبغي استخدام اختبار الذكاء وحده لتشخيص أشياء مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والتوحد، فهذه الاضطرابات تتطلب اختبارات أكثر شمولية.

ما الذي عليك اخذه بعين الاعتبار بالنسبة لاختبارات الذكاء

freepik.com
هل تعتقد أن اختبار الذكاء يمكن أن يساعدك أنت أو طفلك؟ ما هي العوامل الرئيسية التي يجب وضعها بعين الاعتبار؟
  1. تأكد من أنه اختبار احترافي.
    قد يكون اختبار الإنترنت المجاني ممتعًا بعض الشيء ، ولكن إذا كان لديك بعض الصعوبات التعلمية التي تؤثر في درجاتك، فقد يؤدي لجوئك إلى هذه الاختبارات إلى تقويض احترام الذات (ونتيجة الاختبار ستكون خاطئة على أي حال).
    ولكن جلسة مع طبيب نفساني ستعطيك صورة تقريبية لأنها لن تكون اختبارًا قائمًا بذاته. فالطبيب سيسأل أيضًا عن التاريخ العائلي والطبي ، وسيستخدم اختبارات أخرى أيضًا ، مثل الاختبارات السيكومترية psychometric أو الاختبارات السلوكية للأطفال.
  2. التركيز على أشكال أخرى من الذكاء كذلك.
    كل شخص لديه قدراته الخاصة. فالقدرة على حب الآخرين ومسامحتهم بسهولة، على سبيل المثال، قد تساعد شخصًا ما في الحياة أكثر من الذكاء العقلي العالي. وقد يكون شخص ما عديم الفائدة في الرياضيات والقراءة ولكنه إنسان مبدع جداً.
    التركيز على القدرات الفكرية لا يغض النظر فقط عن أشكال الذكاء الأخرى بل يفوت علينا أيضاً فرصة الاستفادة من هذه المهارات التي تساعدنا على التأقلم بشكل أفضل.
  3. احذروا من الألقاب
    إن إعطاء لقب أو صفة ما للشخص قد يكون شيئاً مريحاً لبعض الناس الذين يكونون ممتنين لمجرد معرفة نتيجة ما كانوا يكافحون من أجله .
    ولكن اللقب قد يقيد الفرد فإلصاق لقب ما بطفل قد يؤدي إلى شعور الطفل بالنبذ والإهمال أو إلى شعور شخص بالغ باليأس.
    حتى اللقب الذي يبدو “جيداً” مثل “عبقرية الطفل” قد يكون له عواقب سلبية طويلة المدى، كخوف والدي الطفل والمعلمين منه أو منها ، أو الخوف من أن يتعثر الطفل.
  4. تذكر أننا جميعًا أفراد، وليس “معدل ذكاء” فقط.
    لا أحد منا هو عبارة عن “معدل ذكاء ” أو” قدرات عقلية”.. نعم قد يحدد معدل الذكاء الطريقة التي نعيش فيها حياتنا ولكنه لا يحدد الطريقة التي نحب بها ولا يحدد شخصياتنا.
  5. لا تسرع إلى الاستنتاجات.
    يقيس اختبار الذكاء إمكانيات الشخص وليس الواقع. فعلى سبيل المثال، إذا بيّن اختبار الذكاء أن طفلك لديه قدرة على الأداء الأكاديمي، فذلك لا يعني بالضرورة أنه سيفعل ذلك.
    يمكن أن تؤثر العوامل البيئية والعاطفية على تعلمنا، وعلى شخصياتنا أيضاً. وينطبق الشيء نفسه على نتيجة اختبار معدل الذكاء. اختبار الذكاء لا يخبرك بمستقبلك لأنه جزء واحد فقط من الصورة. فهو لا يتنبأ بمدى إصرارك أو مرونتك ، على سبيل المثال.

في هذه الأيام ، يقدم العلم مساعدة متزايدة للأشخاص الذين يعانون من صعوبات تعلمية ومن مشاكل في النمو ، سواء كانوا في المدرسة أو في مكان العمل. إذا لم تكن متأكدًا من أين تبدأ فاحجز موعداً مع طبيب نفساني تربوي فهو قادر على مساعدتك في التعرف على الموارد المتاحة وكيفية الوصول إليها.

اترك رد