كيف تربون طفلاً واثقاً من نفسه ،غير اتكالي

0

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

طفل غير اتكالي:
يرتكب الأهل أخطاء بالجملة وهم يربون أطفالهم منها قيامهم نيابة عن الطفل بأعمال ومهمات يستطيع القيام بها بغرض مساعدته والتخفيف عنه..ولكننا عندما نفعل ذلك نرتكب بحقه أخطاء فادحة أهمها فقدانه ثقته بنفسه.. فالإنسان الذي يفتقر إلى مهارة ما فيما كل أقرانه يتقنونها سيشعر بالنقص وقلة الثقة بالذات.. وكلما اخذنا من مهماته عودناه على الاتكالية.. وهنا السؤال : إذا ربيناه فاقداً الثقة بنفسه ، اتكالياً علينا .. ماذا سيصيبه حينما نبتعد عنه؟ كيف سيكمل طريقه بنفسه ؟ في المقالة السابقة ذكرنا بعض الخطوات لتربية طفل غير اتكالي والآن في هذه المقالة من موقع التربية الذكية نعلمكم طرائق أخرى لتربية طفل واثق بنفسه غير اتكالي

علِّمه العملية كاملة

فلنقل إنك إذا أردت أن تعلميه كيف ينظف شيئاً، فأريه أين تضعين الممسحة أو رقعة التنظيف. بللي الرقعة وأريه كيف تعصرينها ومن ثم امسحي الأرض ببطء. اغسلي الرقعة واعصريها وانشريها حتى تجف. على كل نشاط تعلمينه إياه أن يتم خطوة خطوة. بهذه الطريقة عندما تطلبين منه القيام بما علّمته إياه، سيعرف ما سيقوم به. إذا كنت ستعلمين الولد كيف يقلي بيضة فأريه أين تضعين المقلاة واكملي العملية حتى ينتهي الأمر بغسلك الأواني والأطباق. ليست المسألة تعليمه فقط قلي البيض بل الخروج من المطبخ وهو نظيف.

كم مرة وبخت الطفل أو المراهق لأنه لم ينظف المطبخ بعدما أعدّ شيئاً يأكله؟ أو بعدما استحم تاركا المناشف رطبة هناك والأرض مبللة؟ كم مرة وبخته لأنه يستعمل الأشياء ولا يردها إلى مكانها؟ إننا بحاجة إلى تعليمه العملية كاملة مصرين على إنهائه العمل وإعادة كل شيء إلى مكانه.

كل خطوة تعقبها خطوة أخرى. يجب أن تعطيه الوقت وأن تتحلى بالصبر حتى يتعلم العملية كاملة، ومع أن من الصعب التصديق إلا أن ذلك سيصبح عادة فيقوم بالعمل بشكل تلقائي.

Premium Freepik License
حتى يكون الطفل غير اتكالي: نفّذ الأشياء ببطء

عندما تريه كيف ينجز عملاً ما، قم به ببطء متيحاً له الوقت لمراقبة كل حركة تقوم بها. الطفل الصغير قادر على تنمية مهارات عدة ولكن سرعتها أبطأ من سرعة الراشد.

حتى ترى هذه الأحداث التعليمية الصعبة بعيني طفل، تصور أنه عهد إليك القيام بمهمة تحليل عدد الحركات المختلفة التي نقوم بها لتزرير قميص أو كنزة. حاول أن تتصور نفسك تصف كل حركة إلى شخص أعمى. نحن الراشدون لا نتوقف البتة عند التفكير في أشياء كهذه، لأننا كررناها مرات لا يحصى عددها، وما قد يبدو لك للوهلة الأولى مهمة بسيطة، ستكتشف لاحقاً أنك انخدعت عندما تصورت أن وصف كل حركة في تزرير الكنزة مهمة سهلة. إن تعلم الولد ارتداء ملابسه بنفسه عملية تقتضي منه التحكم بجركات يدوية معقدة، والكمال هو أمر أكثر من صعب.

من التجارب الصعبة التي يواجهها الصغار القيام بأعمال منزلية بعد ارتداء قفّازين خاصين بالعمل في الحديقة. ضع القفازين السميكين وحاول أن تفتح جاروراً أو أن تطوي كومة من الملابس النظيفة. رتب المائدة وكن حذراً لئلا توقع الأواني الفضية أو الأكواب الزجاجية لأنه إن حدث ذلك فستقع في مشكلة. تصور أن عليك القيام بكل هذا بسرعة. محبط جداً، أليس كذلك؟ هذا ما يشعر به الولد عندما يجد نفسه أخرق وعاجزاً عن التحكم بيديه. حينها قد يفهم الواحد منا سبب انزعاجهم وشعورهم بالإحباط عندما نكون متطلبين وعاجزين عن دعمهم في تجاربهم.

آمل أن تكون هذه النماذج قد أقنعت القارئ بأهمية إعطاء الولد الوقت والصبر عليه عندما نحاول تعليمه مهارة. علينا أن نكون صبورين مع الطفل أو المراهق تماماً كما نفعل مع صديق أو موظّف نحترمه.

خطة عمل ضعوها لأولادكم
freepik.com
راقـب

حالما تري ابنك كيف يقوم بالعمل، سيحتاج إلى التدرب عليه. وهو كأي شخص آخر بحاجة إلى القيام بهذا العمل مراراً وتكراراً.
سيأتي بعض الأصدقاء لتناول الغداء. عرضت دونا ابنة الخمس سنوات أن تسكب الليموناضة في الأكواب. طلبت أمها منها أن تملأ الأكواب على منضدة المطبخ خشية على شرشف الطاولة من أن يتسخ وراحت تراقب ابنتها بطرف عينها وهي تجاهد لحمل الإبريق. وبينما كانت تملأ الكوب الأول، وقع وانسكب العصير على الأرض. همت الأم بالتدخل ولكنها عادت وقررت العكس وتابعت تحريك اليخنة. التقطت دونا الكوب ومسحت الليموناضة بقماشة المطبخ. ثم استطاعت أن تملأ سائر الأكواب بدون أي حظ عاثر. وحالما أصبحت الأكواب بأمان على الطاولة، تنفست دونا الصعداء بسعادة وحبور.
المراقبة تعني أن تختلس النظر بطرف عينك وتبقى محافظاً على هدوئك. ولئلا تثبط ابنك، عليك التحلي بالصبر والتقليل من تصحيح أخطائه إلى أقصى حد.

يتعلم مارك قيادة السيارة. أراه أبوه كيف يعدّل المرايا وكيف يشغل المحرك. وبعدئذ طلب من ابنه الجلوس في مقعد القيادة. شغّل مارك السيارة ولكنه تسرّع كثيراً. حاول الأب الساخط أن يكبح غضبه ولكنه صرخ فيه: «افعل كما قلت لك. لا تدر المحرك بهذه السرعة»
لعل أحد أصعب المهارات هو تعليم المراهق قيادة السيارة، إذ أجد دائماً أن الأمر ينتهي بالأب والمراهق أن يشعرا بالقرف والامتعاض. الصبر الذي نتحلى به مع الصغار يغيب كلياً عندما نتعامل مع المراهق. فلأننا نراه قد أصبح كبيراً، لا نفهم لماذا لا يزال غير ناضج وننسى أنه يعاني من تغييرات عميقة تجعل نموه الجسدي متقدماً على نموه النفسي. الواقع أن المراهقين ما يزالون غير ناضجين من الناحية النفسية رغم أنهم جسدياً يبدون أشخاصاً راشدين.

المراهق كالطفل بحاجة أن ندربه، ولكن عندما نفعل ذلك علينا أن نعامله وكأنه صديق راشد. ومع أن المراهق ليس راشداً بعد، إلا أن هذه الطريقة هي الطريقة المناسبة لنريه كيف يصبح راشداً.. هذا يعني أن علينا أن نتحمل أخطاءه وأن نكون حذرين عندما نصحح أخطاءه، ذلك أن المراهق حساس جداً على النقد. التحدي الحقيقي في التعامل مع الراشد هو أن تعامله كراشد وأن تصبر عليه كما تصبر على الولد الصغير.

وبناء عليه حتى يكون طفلك غير اتكالي ، عليك عندما تراقبه أن تبقي في ذهنك ما يلي:
  • عندما يتعلم الفرد منا شيئاً، لا بأس أن يرتكب الأغلاط.
  • كن صبوراً.
  • لا تتوقع الكمال لأنه غير موجود أبداً في دنيانا.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تعليقات
Loading...