أريد حلاً: ابنتي تشعر أنها مستبعدة ومنبوذة بسبب تجاهل أصدقائها لها على وسائل التواصل الاجتماعي

0

ابنتي تشعر أنها مستبعدة ومنبوذة

تعمل وسائل التواصل الاجتماعي على تضخيم الشعور بالألم الطبيعي الناتج عن قيام أطفالنا بعقد الصداقات. تقول البروفيسورة إميلي إيدلين إن هذه التجربة تمنحنا الفرصة لتدريب أطفالنا على تطوير ضوابط صحية والتكيف مع العالم الرقمي والعالم الحقيقي.

“يجتمع أصدقاء ابنتي بدونها مؤخراً وهي مستاءة من شعورها بأنها مستبعدة. والأسوأ من ذلك هو أنها تراهم ينشرون صور لقاءاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. كيف يمكنني مساعدتها على تخطى هذه الدراما الأخيرة مع أصدقائها؟”

عندما أتذكر “الأيام الماضية السعيدة “، فإن 100٪ منها تعود إلى مرحلة الطفولة والمراهقة التي عشتها بدون وسائل التواصل الاجتماعي. أنا متأكدة من أن الكثير منا قد يستشيط غضباً لساعات متمنياً لو لم يكن هذا الاختراع موجوداً (لأطفالنا على الأقل) بسبب جملة من الأسباب . من أهم هذه الأسباب هي أن يرى طفلنا نفسه منبوذاً بسبب صور أنزلها رفاقه على وسائل التواصل الاجتماعي بدونه. ومع أننا لا نريد أن يمر طفلنا بهذه التجربة، إلا أن هذا الموقف الشائع المتمثل برؤية أصدقائه معًا بدونه على وسائل التواصل الاجتماعي يترك الأهل أمام فرصة “اثنان بواحد”:

  1. التدريب على المهارات الحياتية في وسائل التواصل الاجتماعي
  2. الصداقات.
وسائل التواصل الاجتماعي: خففوا من قوتها

لقد قالت طالبتي في الصف السادس ممازحة إن هاتفها الخليوي أصبح فجأة دائماً ملتصقاً بها حيث أصبح أصدقاؤها الآن أهم شيء في الحياة ويجب أن تظل على اتصال معهم في جميع الأوقات! (ليس من الغريب أن يؤدي ذلك أيضًا إلى لحظات من الشعور بالاستبعاد).

لا شك ولا ريب أن هذه الأهمية الطبيعية للصداقات تتقاطع مع وسائل التواصل الاجتماعي.
premium freepik license

لا مهرب من التقاء أهمية الصداقات الطبيعية مع وسائل التواصل الاجتماعي فيشتعلان. ولأن هذه المنصات تعمل على تضخيم صراعات العلاقات الطبيعية لأطفالنا ومراهقينا، فنحن بحاجة إلى أن نساعدهم على التحكم بوسائل التواصل الاجتماعي للحد من قوتها.

يقدّم لكم هذا الوضع فرصة علينا جميعنا أن نبحث عنها ألا وهي: التحدث عن الإيجابيات والسلبيات لمنصات التواصل الاجتماعي المختلفة مع ابنتكم لمساعدتها على اتخاذ القرارات حول أي منها يفيد حياتها في الغالب وأي منها يتركها تشعر بالسوء في معظم الأوقات. تشير النقاشات الأخيرة حول تأثيرات Instagram على المراهقين إلى أهمية فهم كيف أن خيارات الاستخدام هذه تؤثر على الحياة اليومية لأطفالنا.

يقدم لكم هذا السيناريو مثالاً رائعاً عن السبب في أن الإجابة ليست بوضع ضوابط صارمة (تشعرين أنك مستبعدة؟ إذن ممنوع عليك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي)، بل من خلال الشرح المنطقي وراء هذه الضوابط التي يضعها الاهل على صعيد وسائل التواصل .. وهنا قد تقتنع طفلتك بهذه الضوابط أو تشارك في التفكير.

إذا كانت تعلم أن رؤية صور أصدقائها بدونها سيضايقها، فإن ذلك سيحفزها على أن تضع بنفسها المزيد من الضوابط. بعض الأمثلة تتضمن المكان والزمان اللذان تتصفح فيهما هذه الصور في موقع التواصل (ليس قبل الذهاب إلى الفراش!)؛ وحذف التطبيق لبضعة أيام لأخذ استراحة؛ وحظر الأشخاص الأكثر إساءةً لها حتى تكون مسيطرة على ما سيظهر أمامها. إن تطبيق هذه الحدود من خلال فهمها للمساعدة التي ستقدمها لها هذه الضوابط، وليس لأنكم أنتم كأهل وضعتموها، سيجعلها تبني شعوراً بالسيطرة ولن تعود مستخدماً سلبياً لوسائل التواصل الاجتماعية.

وسائل التواصل الاجتماعي : كيف نحولها من عدوٍ لأولادكم إلى حليف لهم ؟

اترك رد