ليعيش أولادكم الصبيان بصحة وسعادة ساعدوهم على بناء ثقافة عاطفية. كيف؟

0

بناء ثقافة عاطفية
يكون الفتيان أكثر صحة وسعادة عندما يملكون موارد عاطفية متينة وقدرة على الوصول إلى الأجزاء المختلفة والمعقدة من أنفسهم. كيف يمكن للأهل أن يعلّموا أبناءهم كيف يتمتعون بحياة عاطفية غنية ويقيمون صلات وثيقة وعميقة بالآخرين مع الحفاظ على دورهم كأعضاء كاملي العضوية في مجتمع الذكور؟

كيف تبنون ثقافة عاطفية

لبناء ثقافة عاطفية لدى ابنك، ينبغي أن تبدئي بتعليمه المصطلحات العاطفية. احرصي منذ طفولته على أن تستخدمي مصطلحات عاطفية متنوعة وغنية عندما تتحدثين إليه. لا يولد الأطفال وهم يعرفون الكلمات المناسبة لمشاعرهم ولا بد من تعليمهم إياها. يمكنك أن تقولي «تبدو حزيناً» أو «لا بد أنك تشعر بخيبة أمل» من دون أن تهرعي إلى إنقاذه أو إلى تدليله. يمكنك أيضاً أن تتحدثي عن مشاعرك الخاصة من دون أن تحمِّلي ابنك مسؤوليتها. عندما تقولين لابنك: «شعرت بالخوف، فهل شعرت بالخوف أنت أيضاً؟»، تسمحين له بأن يحس بانفعالاته وبأن يعبِّر عنها.

معلومة ضرورية

احرصي على أن تكوني مثالاً للتواصل والتعاطف بالنسبة لابنك. يمكن للأمهات والآباء أن يبرهنوا بأفعالهم عن ما هو الحب الحقيقي والتواصل. عندما يعيش ابنك في جو من الاحترام والحب والتعاطف فسيجد سهولة أكبر في ممارسة هذه المهارات بنفسه.

احرصي على أن تستمعي إلى ابنك ثم استمعي أكثر. إنّ إحدى أفضل الطرق لتشجيع التعبير هي الإصغاء ببساطة ومن دون إصدار أحكام. أظهري التعاطف ولا تسارعي إلى تقديم الحلول. امنحي ابنك الوقت اللازم ليستكشف مشاعره. تذكري أنك لست مضطرة لأن توافقي على مشاعر ابنك كي تصغي إليه كما لست مضطرة لأن تقبلي بأيّ سلوك غير لائق. إن حسن الإصغاء هو الخطوة الأولى نحو إيجاد روابط وحل المشاكل معاً.

أفسحي المجال لابنك كي يكون على طبيعته بالإضافة إلى الإصغاء إليه وتعليمه المصطلحات العاطفية. لا تقولي لابنك ما عليه أن يشعر به أو ما لا ينبغي أن يشعر به؛ أفسحي له المجال كي يستكشف نقاط قوته ونقاط ضعفه في بيئة آمنة. عندما لا يحتاج ابنك لأن يخشى الشعور بالعار أو النبذ، فسيتمكن من التعبير عن مشاعره وحاجاته وأحلامه بحرية.

تذكري دورك

لا بد من أن تدركي أن العالم الخارجي (لاسيما الرفاق) سيجعل ابنك أكثر خشونة من دون مساعدتك؛ أما مهمتك فتقضي بأن تربيه وتشجعيه. يتعلّم الفتيان كلهم دروساً صعبة عن ماهية «الرجل الحقيقي». أفضل ما يمكن أن تقدميه لابنك هو أن تقوي قلبه وروحه وأن تقدمي له التعاطف عندما يلحق به العالم الأذى.

بما أن الفتيان يميلون للغضب والعدائية أحياناً، فمن الحكمة أن تكوني مثالاً للهدوء والاحترام عند معالجة المشاكل. الجئي إلى وسيلة تهدئك إذا احتجت لكن تجنبي الصراخ والغضب وتذكري أن الانفعالات ليست قوى غامضة تهدد بأن تكتسحنا بل هي جزء مما يجعل منا بشراً. عندما تعلّمين ابنك أن يفهم مشاعره ويعبر عنها باحترام ووضوح فأنت تساعدينه على أن يخطو خطوة كبيرة نحو الرجولة الحقيقية.

اترك رد