الأمهات والصبيان: قصة تملك لا يكسرها الا احترام متبادل

0

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

الأمهات والصبيان:

تخيّلي أنك مشاهدة في مكان لعب مخصص للأمهات وأبنائهن، تراقبين الأمهات والأبناء وهم يتشاركون نشاطات مختلفة. ثمة أم تحوم حول ابنها، تجذبه قبل أن يتمكن من الإقدام على أبسط مخاطرة وأم أخرى تتحدث إلى صديقة في الزاوية متجاهلة رجاء ابنها أن تنظر إليه. وثمة أم تحتضن ابنها كل بضع دقائق فيما هو يتخبط ليتحرر منها، وأم أخرى تتبع ابنها في أنحاء الغرفة، ترفع الألعاب، تعطيه الطعام وتحرص على ألا يحتاج لأن يفعل أيّ شيء بنفسه.

يتخذ هؤلاء الصبية كلهم قرارات بشأن أنفسهم وأمهاتهم وبشأن ما عليهم أن يفعلوه ليشعروا بالانتماء والأهمية، كما أنهم يتعلمون دروساً إجبارية عن النساء. فكري للحظة: إن كنت تقومين على خدمة ابنك، وتنظفين من بعده وتعلّمينه أنه محور حياتك، فما الذي يتعلمه عن النساء؟ إذا كنت تصرين على أن يستمع ابنك إلى مشاكلك، ويحمل أعباءك العاطفية ويقول لك إنك تبدين جميلة فما الذي يتعلمه عن النساء؟ إذا كنت تنامين مع ابنك مع أنه تجاوز مرحلة الطفولة، وتلمسينه باستمرار وتتوقعين منه أن يمضي وقته كله معك، فما الذي يتعلمه عن النساء؟

احترمي ابنك واحترمي نفسك

لعل أفضل طريقة لإقامة علاقة صحيحة وسليمة مع ابنك هي الاحترام المتبادل. يجب أن تحترمي ابنك كفرد وأن تحترمي مشاعره وحاجاته حتى إن لم تكوني موافقة عليها (أو حتى عندما تحتاجين إلى تأديبه). كما يجب أن تظهري الاحترام لذاتك. تذكري أن الدلال والتساهل ليسا باسلوبي التربية الفاعلين فابنك يحتاج إلى حدود ليصبح شاباً صحيحاً وسليماً. عندما تحترمين ابنك وتعاملين نفسك باحترام، فمن المرجّح أن يحترم ابنك كافة النساء اللواتي يلتقيهن، بدءاً من معلماته وصولاً إلى زوجته المستقبلية.

الحب والشجاعة

يحتاج الصبيان إلى حب أمهاتهم كما يحتاجون أيضاً إلى الحرية ليبدأوا رحلتهم الخاصة في الحياة. الأمهات هن أهل أولاً وستساعدك المعلومات الواردة في هذا الكتاب على أن تقرري ما هي أفضل طريقة لتربية ابنك. لكن الأمهات يشاركن أبناءهن الذين يكبرون شيئاً مميزاً جداً. فمهما مرّ من وقت ومهما توترت علاقتك بابنك، وعلى الرغم من الشجارات العرضية وفترات الصمت، سيتوق ابنك إلى دعمك وحبك غير المشروطين. يمكنه أن يخطو نحو حياته الخاصة بشجاعة عندما يحمل حبك الأبدي في قلبه. الفصل 10

تحضير ابنك للتعلّم

يتذكر الأهل كلهم أول يوم ذهب فيه ولدهم إلى المدرسة. ارتدى يومها أجمل ملابسه ووضّب أغراضه في حقيبة الظهر الجميلة والجديدة. بعدئذ، دخل إلى صفه، مستعداً لبدء رحلة التعلّم. ينبغي أن تكون المدرسة تجربة رائعة إلا أنها ليست كذلك للعديد من الصبيان إذ يذوي حماسهم أمام المشاكل الأكاديمية والاضطرابات السلوكية فضلاً عن الأساتذة غير الظرفاء. ثمة أسباب عديدة تجعل الكثير من الصبيان يكرهون المدرسة وثمة طرق عديدة يمكن للأهل أن يستخدموها ليقدموا المساعدة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تعليقات
Loading...