لِمَ علينا أن نضع روتيناً يومياً لأطفالنا ؟

0

روتين يومي للأطفال:
“يجب أن تخرجوا عن منطقة الراحة الخاصة بكم” أن تتعلموا كيف تقومون بعدة مهام في وقتٍ واحد. أن توقفوا قطار العمل والنوم. الروتين، إنه نهاية الحياة الزوجية”.

منذ بضع سنوات، كان يبدو أن الروتين أمر يجب نجنبه بأي شكل من الأشكال. فهو مصدر ملل وتكرار، هي الصورة المعاكسة للمرح وحس المغامرة. إلا سوى…عندما نكون أهلاً ، عندها يصبح الروتين (وبمعنى أوسع، تحديد مهام روتينية يومية، لا روتيناً واحداً فحسب) أحد أساسيات الحياة التي تحتوي على العديد من المنافع لأطفالكم. هذا ما تم اكتشافه.

قبل البدء: ما هو الروتين اليومي؟

هناك معنيان لهذه العبارة “الروتين”

مصطلح “روتين” كان يعني في السابق “عادات يومية متكررة”، لا تتطلب مساءلة أو أفعال أو تغييرات. وكان المصطلح مرتبطاً بأبعاد سلبية – كما بدا واضحاً في بداية المقال.

وهناك الروتين الذي يشبه أكثر فكرة “الطقوس” – ما يشبه “مجموعة أفعال يتم تطبيقها على قاعدة ثابتة لتحقيق هدف محدد”. ووفق هذا المعنى، يمكن ليومكم أن يتألف من مجموعة أعمال روتينية أو طقوس: روتين الاستيقاظ من النوم، روتين الذهاب إلى المدرسة، روتين الخلود إلى النوم، بالإضافة إلى العديد من الروتينات الأخرى.

في تتمة المقال، سنعرفكم على منافع وفوائد إنشاء مهام روتينية لأطفالكم، أشبه ب”الطقوس”.

كيف يمكننا تحديد مهام روتينية؟

وضع روتين يومي في حياتكم وحياة طفلكم أمر لا يحدث بغمضة عين. الأمر يحتاج إلى بعض الوقت كي يتم اكتساب المهام الروتينية وكي تشعروا بمنافعها: إنه مبدأ الروتين، نفهم أهميته ومعناه مع مرور الوقت! يمكنكم التواصل مع أخصائي في تنظيم روتين الحياة لمساعدتكم.

3 فوائد يحصل عليها أطفالكم من الأعمال الروتينية

وضع روتين لأفراد أسرتكم قد يساعد أطفالكم على الشعور بحال أفضل، وعلى أن يصبحوا أكثر كفاءةً وعلى تطوير تصرفات إيجابية لاحقاً.

الفائدة رقم 1: طمأنة الأطفال وجعلهم يشعرون بالأمان

الفائدة الأولى التي يحصل عليها أطفالكم من الروتين هي بالتأكيد الأكثر أهميةً.
يجب أن تفهموا أنه على الرغم من أنكم تقدمون تربية إيجابية لأطفالكم في جو من الاستماع والاحترام، إلا أنهم لا يستطيعون عبر ذلك السيطرة على حياتهم تماماً. في الواقع، أنتم من تقررون وقت الاستيقاظ من النوم، والذهاب إلى المدرسة، والعودة من المدرسة، والخلود إلى النوم؛ ومعلمهم في المدرسة هو مَن يقرر وقت الدراسة، وتناول الطعام، والذهاب للعب… بالتالي فإن الأطفال مضطرون باستمرار إلى التكيف مع متطلبات الكبار والتوافق معها جسدياً وعاطفياً.

عبر تحديد مهام روتينية، أنتم تعطونهم السلطة وإمكانية اتخاذ القرار. هي سلطة محدودة بالتأكيد. لها القدرة على توقع المتطلبات المقبلة التي قد توجهونها لهم. حتى أنه سيكون بإمكانهم تجاوز توقعاتكم والتأقلم بشكل أسرع وأسهل.
بالتالي، فإن الروتين يؤمن إطاراً مطمئناً للأطفال عبر إعطائهم إلى حد ما المزيد من المساحة للتعبير وفهم ما تنتظرونه منهم بشكل عام. وهو حال الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد.
بالتالي هناك أسباب وجيهة تدفع أهل الأطفال المصابين بهذا الاضطراب إلى وضع إجراءات روتينية بدقة. فهذه الإجراءات تساعد الأطفال على التأقلم والتكيف وتوقع المشاعر القادمة.

الفائدة رقم 2: تعميم تصرفات إيجابية

هناك العديد من النظريات فيما يتعلق بذلك، لكن تكرار الأفعال يتيح إمكانية تعليم عادات تتطلب قدراً قليلاً من الإرادة كي يتم تنفيذها – بمجرد تعلم تطبيقها- نحن نتحدث عن 21 يوماً، أشبه ب60 يوم للتعود على تطبيق هذه العادات.
فمن خلال زرع الأفعال المتكررة في أطفالكم منذ سن مبكرة، أنتم تساعدونهم على تبني عادات يمكن أن تكون مفيدة لهم فيما بعد: اكتساب مهارات الاهتمام بالنظافة، ومهارات التنظيم والعمل … وما إلى ذلك.

الفائدة رقم 3: توفير الوقت/ الحدّ من التوتر

هذه الفائدة الأخيرة تحصل عليها الأسرة بأكملها.
تحديد مهام روتينية يومية يساعد بالتالي الأطفال على توقع حياتهم اليومية بشكل أفضل. ما هي النتيجة؟ ستوفرون الوقت. في الواقع، يصبح أطفالكم جاهزين في وقت مبكر، ويقومون بالمهام بشكل طبيعي ومتسلسل ويتوقفون عن تضييع الوقت. نتيجة أخرى: ستتوقفون عن الشعور بالتأخر وبان الوقت ينفد وستنخفض نسبة شعوركم بالتوتر. ونتيجة لذلك، سيتطور أطفالكم في بيئة أكثر هدوءً ويكونون أقل توتراً أيضاً. وسيتم إغلاق الحلقة المفرغة!

هل سبق أن أدخلتم مهام روتينية في حياة أطفالكم اليومية؟ كيف قمتم بذلك؟ وكيف كان تجاوب أطفالكم؟

اترك رد