اكتشفت زوجها على حقيقته…فما الذي فعلته ؟

0

أصبح من المألوف جداً أن نسمع عن حالات الطلاق في أيامنا هذه. بالتأكيد إنها أشد اللحظات حزناً في تاريخ العائلات، لكن أحياناً عندما يكون لدينا شعور أن الطلاق هو الحل الوحيد، تظهر ومضة من الحكمة ومن الوعي في اللحظة المناسبة بالضبط.

إليكم هذه القصة المعبّرة من التربية الذكية:

” لقد تزوجنا منذ وقت طويل جداً لدرجة أنني لم أعد أحتمل. عندما ذهب زوجي بيل إلى العمل، وضبت حقائبي، أخذت ابني البالغ من العمر 14 شهراً وغادرت المنزل.
وصلت إلى منزل أمي باكية وعلى حافة الانهيار العصبي. رويت لها كل شيء وأعلنت لها قراري النهائي بالانفصال.
وهذا ما قالته لي :” قبل أن تتركيه، أريد منك أن تقومي بشيء أخير “.

طلبت مني أن أرسم خطاً عمودياً على ورقة. من الجهة اليمنى، يجب أن أكتب كل عيوب زوجي، كل الأشياء التي تفقدني أعصابي. اعتقدت أنها ستطلب مني أيضاً أن أكتب حسناته على الجهة اليسرى، لكنني كنت متحمسة لتعداد كافة عيوبه، فرسمت بدون تردد صورة لا يمكن دحضها عن زوجي :

لا يرتب أغراضه، لا يخبرني أين يذهب، ينام في المناسبات العامة والاجتماعات، يمخط بصوتٍ عالٍ جداً، يبصق في الشارع، لا يشتري لي هدايا أبداً، يخلط كل الثياب معاً عندما يضعها في الغسالة، لا يشارك في جلي الأطباق نهائياً، ليس صريحاً معي في أغلب الأحيان، لا يصغي إليّ… وكانت اللائحة تطول وتطول.

عندما أنهيت القائمة، كنت مقتنعة في أعماقي أنه ليس هناك امرأة تتحمل أن تعيش مع رجل مثل زوجي.
” والآن تريدين مني أن أكتب أيضاً قائمة بحسناته، أليس كذلك أمي ؟ “
أجابتني ” لا، أعرف ما هي حسناته. أفضل بالأحرى أن تصفي لي ردات فعلك تجاه عيوبه. كيف تفاعلت معها ؟ بماذا شعرت ؟ “
وجدت هذا صعباً جداً. كان عليّ أن أحلل الداخل كما الخارج. أخذت أفكر ثم سجلت ردات فعلي على كل من هذه العيوب :
رميته بنظرات قاتلة، نظرت إليه باشمئزاز، بكيت، فقدت أعصابي، شعرت بالخجل، صرخت عليه، أردت أن أتركه، فكرت أنه لا يستحقني، الخ.

عندما أنهيت هذا التمرين، اقتربت أمي مني وأخذت الورقة ثم مزقتها إلى ورقتين. احتفظت بالجهة التي تحتوي العيوب وأعطتني تلك التي تحتوي على ردات فعلي ومشاعري. وهذا ما قالته لي :” اذهبي وارتاحي يا بنتي. غداً صباحاً، فكري من جديد بما كتبته وعودي لرؤية بيل. حاولي أن تحسني الأشياء المكتوبة على جهتك من الورقة. إذا أصررت على تركه، عودي إلينا، سندعمك دائماً “.

في اليوم التالي صباحاً، قرأت قائمتي وأدركت كم أنا مرعبة عندما أراها بدون عيوب بيل المكتوبة مقابل ردات فعلي. تحققت من أن تصرفي كان قذراً. لم يكن هناك شيء “سيء” في عيوبه، بينما كنت أنا سيئة. لقد كان الشعور بالأسف على مصيري يتملكني لدرجة أنني تآلفت مع غضبي ونسيت لأي درجة كنت محظوظة لوجوده في حياتي. قد لا يكون بيل مثالياً، لكنه رجل لطيف ذو قلب كبير. صدمت كثيراً عندما أدركت أنني كنت على وشك أن أضع حداً لعلاقتنا وأن أحرم ابني من أبيه. مهما كان ما فعله بيل، الشيء المهم هو ردة فعلي على الأمر. هذا التحليل غيّر حياتي.

عدنا نحن الاثنين، أنا وولدي، إلى المنزل. انتظرنا حتى يعود بيل من عمله. كنت أحب أن أقول إن زوجي قد تغير، ولكن لا. لقد واصل فعل كل الأشياء التي ذكرتها، لكن تصرفي تجاهها تغير. سأظل ممتنة جداً لأمي، لأنه بفضل حكمتها، أنقذت عائلتي.
كان بيل يبلغ من العمر 49 عاماً عندما اكتشف أنه مصاب بمرض ألزهايمر. أخذت شعلة حياته تنطفئ بالتدريج أمام عينيّ. كان يجب أن يتوقف عن العمل وأن أهتم به أنا في المنزل. ذات يوم سألني ابني :” ماما، ماذا سيحدث في اليوم الذي لا يعود أبي يتذكرنا فيه ؟ “. أجبته :” الشيء الوحيد المهم هو أن نظل نذّكره إلى أي درجة نحن نحبه، وأهم ما تعلمناه منه، لأي درجة هو يحبنا “.

تزوج بيل وبيكي منذ 29 سنة.

أن نكون صادقين مع أنفسنا، فهذا يتطلب الكثير من الشجاعة، لكنه الطريقة الوحيدة لتغيير حياتنا نحو الأفضل. من الواضح أن قصة بيكي لا تعبّر عن كل قصص الأزواج، لكن كل الناس يمكنهم أن يراجعوا ردات فعلهم من وقت لآخر. نستطيع أن نتحسن في كل لحظة.

إذا وجدتم هذه القصة التي قدمناها من التربية الذكية معبّرة، لا تترددوا في مشاركتها مع غيركم من الأزواج
اترك رد