دليل على أنّ فكرك يمكن أن يشفيك

0
دليل على أنّ فكرك يمكن أن يشفيك

تكثر الدراسات حول طبيعة العلاقة بين العقل والجسم، وكيف يؤثر العقل في وظائفك البيولوجية.

وعلى غرار المصاب بوسواس المرض الذي يمكن أن يقنع نفسه بأنه مريض فيجد بالتالي أعراض مرضه أو يختلقها، يمكن لموقف ذهني سلبي أو حتى لا مبالي أن يؤدي إلى تدهور أو تراجع في وضعك الصحي. وعلى العكس من ذلك، يمكن للموقف الايجابي عموماً أو حتى التفكير الإيجابي بالصحة أن يجعلك تتمتع بصحة أفضل.

الأفكار تتحوّل إلى واقع في الدراسات السريرية حيث يُعطى المرضى أدوية وهمية، غالباً ما يأتي رد الفعل ايجابياً لأن المرضى يتوقعون أنهم يتناولون أدوية مفيدة. وعلى الرغم من أننا لا نتحدث هنا عن دواء وهمي من أقراص السكر، إلا أننا يمكن أن نرى هذا النوع من العلاج الذاتي في حالة محددة حيث تمكّنت إحدى النساء وبفضل أفكارها من خسارة ما يقارب 50 كيلوغراماً من وزنها.

ما الذي جعل رد فعل هؤلاء الأشخاص الذين يخضعون للاختبار ايجابياً؟ ليس السكر بالتأكيد. ما يسبب التغيير في الواقع هو قناعة مفترضة لديهم بأنهم يتأثرون إيجاباً بما يُعطى لهم. إذا صح هذا، فهو يعني أنّ حالتك الذهنية تلعب دوراً أساسياً وحيوياً في طريقة تحسّن صحتك أو تدهورها. إن قدرة العقل عظيمة، فتأثيره قادر على توجيه الواقع ليتطابق مع رؤيته ونظرته. يمكنك غالباً أن تؤثر في وضع معيّن عبر التفكير فيه بدقة وعناية أكثر مما تفعل عندما تتصرّف وحسب.

إذا اعتقدت أن شيئاً ما صحيح، فستكيّف العالم من حولك ليصبح مطابقاً لهذا التوقّع. إذا اعتقدت أن مرضك يتفاقم فمن المرجّح أن يصبح أسوأ. إذا اعتقدت بأن العلاج الذي تتبعه يساعدك ويفيدك فيمكن في الواقع أن تحقق نجاحاً كبيراً في علاج ذاتك بذاتك. إن افتراض أمر معيّن  في عقلك سيجعل الجسم يتفاعل إما سلباً وإما إيجاباً. وينطبق هذا على كافة المجالات، وليس على الصحة وحسب. فاعتماد موقف إيجابي وسلوك متفائل يساعدك في التغلّب على محن الحياة سواء أكانت جسدية أم عقلية أم عاطفية.

يجب ألا ندع هذه المحن التي تصادفنا تسحقنا أو تخيفنا بل علينا أن نواجهها بتفاؤل وحماس، ونحن نتوقّع دوماً أن نتغلّب عليها

اترك رد